يَوْمٍ إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ" (1) "
17735 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ،
(1) إسناده على شرط مسلم، هاشم: هو ابن القاسم، وليث: هو ابن سعد، ومعاوية بن صالح: هو ابن حدير الحضرمي. وصورته موقوف كما قال الحافظ في"أطراف المسند"6/114.
وأخرجه مرفوعًا أبو داود (4349) ، والطبري في"تاريخه"1/16، والطبراني في"الكبير"22/ (576) ، وفي"الشاميين" (2029) ، والحاكم 4/424 من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في"الكبير"22/ (572) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح، به. ورواية ابن وهب مختصرة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال الطبراني في الرواية (572) : رفعه معاويةُ مرةً، ولم يرفعه أخرى.
وذكره ابن حجر في"فتح الباري"11/351، وقال: رواته ثقات، ولكن رجَّح البخاريُ وقْفَه.
وللحديث شاهد عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1464) و (1465) .
قوله:"بالفسطاط"، قال السندي: بضم الفاء أشهر، وقيل: مثلث الفاء مع سكون السين: الخيمة، والمراد أنه خرج مع أهل الغزو.
"من نصف يوم"، أي: من أيام الله، قال تعالى: (وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعُدُون) [الحج: 47] فنصفه خمس مئة سنة. والمراد أنهم لا بدَّ يدركون نصفه، والمقصود بقاؤهم هذا المقدار، وليس فيه نفي الزيادة على ذلك. وهم اليوم زادوا على ضعف ذلك.
"مائدة رجل واحد"، أي: من المسلمين، وذلك بأن يكون أميرًا فيه، والمراد إذا كان أمير الشام من المسلمين.