فهرس الكتاب

الصفحة 14490 من 23340

إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ، فَقُلْتُ: أَنَا وَابِصَةُ، دَعُونِي أَدْنُو مِنْهُ (1) ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَقَالَ لِي:"ادْنُ يَا وَابِصَةُ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ"، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ:"يَا وَابِصَةُ أُخْبِرُكَ مَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ، أَوْ تَسْأَلُنِي؟"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي، قَالَ:"جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟"قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي، وَيَقُولُ:"يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الْقَلْبِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ (2) وَأَفْتَوْكَ" (3)

(1) في نسخة في (س) : أدنو إليه.

(2) زاد هنا في (م) وباقي النسخ عدا (ظ 13) عبارة: قال سفيان. ولم ترد هذه العبارة في (ظ 13) ولا"جامع المسانيد"4/ورقة 280، وهي في (س) مضافة من إحدى النسخ، ولم تكن في أصلها، وهي مقحمة في النص، ولا معنى لها هنا.

(3) إسناده ضعيف جدًا، الزبير أبو عبد السلام ذكره الحافظ في"التعجيل"، وسماه: الزبير بن جُوَاتَشير، وهو بصري، ذكره ابن معين في"تاريخه"2/171، والبخاري 3/413، وابن أبي حاتم 3/584، ولم يأثروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في"الثقات"6/333، وضعفه الدولابي في"الكنى"2/1072، وقد ذكر ابن حبان في"المجروحين"1/65 راويًا سماه: أيوب بن عبد السلام، وذكر له حديثًا شديد النكارة من رواية حماد بن سلمة، عنه، عن أبي بكرة، عن ابن مسعود. وأيوب بن عبد السلام هذا قال الدارقطني كما في"موضوعات ابن الجوزي"1/127: هو الزبير أبو عبد السلام، فإنه يحدث عن أيوب بن عبد الله بن مكرز بالمنكرات. قلنا: لعل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت