فهرس الكتاب
2022 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ الْعِيرَ، لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، قَالَ: فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ، قَالَ:"وَلِمَ؟"قَالَ: لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ (1)
=وأخرجه مسلم (967) ، والترمذي (1048) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/336، ومسلم (967) ، وابن حبان (6631) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (2750) ، والنسائي 4/81، والطبراني (12963) ، والبيهقي 3/408 من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (3341) .
القطيفة: كساء مخمل، قال النووي في"شرح مسلم"7/34: هذه القطيفة ألقاها شُقران مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَر، وقال: كرهتُ أن يلبسها أحد بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أخرجه البيهقي 3/408) ، وقد نص الشافعي وجميع أصحابنا، وغيرهم من العلماء، على كراهة وضع- قطيفة، أو مضربة، أو مخدة، ونحو ذلك تحت الميت في القبر، وشَذ عنهم البغوي من أصحابنا، فقال في كتابه"التهذيب": لا بأس بذلك، لهذا الحديث، والصواب كراهته، كما قاله الجمهور، وأجابوا عن هذا الحديث: بأن شُقران انفرد بفعل ذلك، لم يوافقه غيره من الصحابة، ولا علموا ذلك، وإنما فعله شقران لما ذكرناه عنه من كراهته أن يلبسها أحد بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يلبسها ويفترشها، فلم تَطِبْ نفس شقران أن يستبدلها أحد بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخالفه غيره، فروى البيهقي (3/408) عن ابن عباس: أنه كره أن يجعل تحت الميت ثوب في قبره، والله أعلم.
(1) رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وجود إسنادَه الحافظ ابن كثير في"تفسيره"3/556! =