فهرس الكتاب
19272 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلُوهُ؟ فَقَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُهَا، أَوْ كَبَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (1)
= لحم حمار، حديثُ ابن عباس المشار إليه آنفًا، وحديث زيد بن أرقم هذا، وقد حكى الحافظ عن القرطبي في الجمع بين هاتين الروايتين قوله: يحتمل أن يكون الصعب أحضر الحمار مذبوحًا، ثم قطع منه عضوًا بحضرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقدمه له، فمن قال: أهدى حمارًا، أراد بتمامه مذبوحًا، لا حَيًّا، ومن قال: لحم حمار، أراد ما قدمه للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ويحتمل أن يكون من قال: حمارًا، أطلق، وأراد بعضه مجازًا، قال: ويحتمل أنه أهداه له حَيًّا، فلما ردَه عليه،
ذكَّاه، وأتاه بعضو منه، ظانًا أنه إنما ردَّه عليه لمعنى يختصُّ بجملته، فأعلمه بامتناعه أنَّ حكم الجزء من الصيد حكم الكل، قال: والجمع مهما أمكن أولى من توهيم بعض الروايات.
قال السندي: قوله: عضوًا من لحم، كأنه صاد له، فلذلك ردَّه. والله تعالى أعلم.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعمرو بن مرة: هو الجَمَلي المرادي، وابنُ أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه بتمامه ومختصرًا النسائي في"المجتبى"4/72، وفي"الكبرى" (2109) ، وابن الجارود في"المنتقى" (533) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (674) ، وأبو داود (3197) ، وابن ماجه (1505) ، والبغوي في"الجعديات" (70) ، والطحاوي في"شرح المعاني"1/493، وابن قانع في"معجمه"1/228 مطولًا، وابن حبان (3069) ، والبيهقي 4/36 من طرق عن شعبة، به. =