فهرس الكتاب
مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" (1) "
(1) رجالُه ثقات رجال الشيخين، وهذا حديث تفرَد به قتادة، ورواه عنه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، ومعمر، وهشام الدستوائي، واختلفوا عليه فيه:
فرواه شعبة عنه، فقال: عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، رواه عن شعبة محمدُ بن جعفر وحجاج في هذه الرواية، وعبد الرحمن بن مهدي في الرواية (19332) .
ورواه سعيدُ بنُ أبي عروبة، عنه، فقال: عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، رواه عن سعيد أسباطُ بن محمد، وعبدُ الوهَّاب الخفاف في الرواية (19331) ، وخالفهما ابنُ علية- عند النسائي في"الكبرى" (9904) ، والطبراني في"الكبير" (5100) ، وفي"الدعاء" (362) - فقال: عن النضر بن أنس، بدل: القاسم الشيباني، وثلاثتهم روى عن سعيد قبل الاختلاط.
ورواه معمر عنه، فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه أنس بن مالك، رواه عن معمر عبد الرزاق عند الطبراني في"الدعاء" (355) .
ورواه هشام الدستوائي- كما ذكر الترمذي في"سننه"1/11- فقال: عن قتادة، عن زيد بن أرقم.
وقد عدَ الترمذيُّ هذا الاختلاف اضطرابًا، فقال: وحديثُ زيد بن أرقم في إسناده اضطرابٌ، ثم سرده. وقال في"العلل الكبير"1/84: سألت محمدًا (يعني البخاري) إيُ الروايات عندنا أصحُ؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعًا عن زيد بن أرقم، ولم يقض في هذا بشيء. قلنا: يريد البخاري بقوله هذا دَفْعَ الاضطراب عن إسناد هذا الحديث، لأن قول معمر فيه: عن أنس بن مالك، وهمٌ، فيما نقله البيهقي في"سننه"1/96 عن الإمام أحمد، وروايةُ الدستوائي فيها، انقطاع، فتمحَّض من هذه الروايات روايتا سعيد وشعبة، عن قتادة. ولم يقطع البخاري باضطرابهما، وإن لم يوافقه الترمذي، وصحَّحهما ابن حبان،=