19415 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ كُوفِيٌّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: أَتَيْتُ (1) عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ، لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ"، قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قَالَ:"بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ، (2) قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً (3) ، ثُمَّ قَالَ:"وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ (4) إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ، فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ، وَإِلَّا فَدَعْهُ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ" (5)
= وهو ابن أسد العمِّي.
(1) في (ظ13) و (ق) وهامش (س) : لقيت.
(2) في (ظ13) : ويفعل بهم ويفعل بهم، وكررت الجملة في هامش (س) .
(3) في (ظ13) : فغمزها غمزة بيديه.
(4) قوله:"عليك بالسَّواد الأعظم"لم يكرر في (ظ 13) و (ق) .
(5) رجاله ثقات غير حَشْرَجِ بنِ نُباتةَ، فقد وثقه أحمد ويحيى بن مَعين، وأبو داود، والعباسُ بن عبد العظيم العنبري، وقال أبو زُرعة: لا بأس به، مستقيمُ الحديث، واختلف قولُ النسائي فيه، فقال في رواية: ليس بالقوي،=