= الدارقطني في"النزول" (66) مختصرًا و (67) من طريق أحمد بن منصور - وهو ابن سَيَّار البغدادي- ثلاثتُهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وتابع يزيدَ بنَ هارون- عند الدارقطني- يحيى بنُ أبي بُكَير، وعبدُ الصمد ابن النُّعمان. ويحيى بنُ أبي بكير ثقة، وعبدُ الصمد بن النعمان صالح الحديث صدوق فيما قال أبو حاتم، فهؤلاء ثلاثة: ثقتانِ وصدوق، رووه بإسناد منقطع.
وخالفهم أبو ثور- وهو إبراهيم بن خالد الكلبي، الثقة الفقيه- عند ابن عبد البر في"التمهيد"4/14-15، فرواه عن يزيد بن هارون، به، متصلًا بذكر أبي أمامة بين سُليم بن عامر وعمرو بن عَبَسة، وروايتُه شاذة، لأنه خالف في وصله من هم أكثر عددًا من الثقات ممن رووه بإسناد منقطع، ومع ذلك صحَّح أبو حاتم- كما في"العلل"2/354- الرواية المتصلة، ولم يُشر إلى شذوذها.
ورواه مرسلًا كذلك الطبراني في"مسند الشاميين" (952) مختصرًا من طريق سعيد بن عبد الجبار- وهو أبو عثمان الزبيدي الحمصي الشامي- عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر، به. بلفظ: أتيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هو وأبو بكر وبلال فلقد رأيتني وإني لربع الإسلام، وسعيدُ بنُ عبد الجبار ليس بقوي، لكنه متابع بيزيد بن هارون في رواية أحمد.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا دون ذكر الصلوات الخمس ابنُ سعد 4/215، والترمذي (3579) ، وابنُ خزيمة (1147) ، والحاكم 1/309 و3/66- ومن طريقه البيهقي في"السنن"3/4- من طريق معاوية بن صالح، عن سُلَيم بن عامر، وضمرة بن حبيب، ونُعَيم بن زياد، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عَبَسة، به، وهذا إسناد صحيح. ولفظ الترمذي وابن خزيمة والحاكم 1/309:"أقربُ ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعتَ أن تكونَ ممن يذكرُ الله في تلك الساعة فكُنْ". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قلنا: ولم يذكر عنده ضمرة بن حبيب، ولا نعيم بن زياد. =