بِي شَيْئًا، وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، قَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ (1) فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ، وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَبِّ لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ. وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ، خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} [الأحزاب: 7] ، إِلَى قَوْلِهِ، {عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: 7] كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ، فَحَدَّثَ عَنْ أُبَيٍّ: أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا (2)
(1) قوله:"ولا إله لنا غيرك"ليس في (م) .
(2) أثر ضعيف، محمد بن يعقوب الربالي -بالراء- روى عنه عبد الله بن أحمد وأبو زرعة الرازي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقال الهيثمي عنه في"المجمع"7/25: مستور.
وأخرجه الضياء في"المختارة" (1158) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولًا الطبري 9/115، والحاكم 2/323-324، واللالكائي في"أصول الاعتقاد" (991) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص368 من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، به. إلا رواية البيهقي فمختصرة بقصة مريم، ورواية الطبري لم يذكر فيها القصة. وأبو جعفر الرازي ضعيف.
قلنا: وقوله:"دخل من فيها"مخالف لظاهر القرآن في قوله تعالى: (وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) [التحريم: 12] قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 8/200: إن الله بعث جبريل في صورة بشر سَوِيٍّ، وأمره الله أن ينفخ بفيه في جيب درعها، فنزلت النفخة فولجت في =