فهرس الكتاب

الصفحة 17493 من 23340

• 21232 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّبَالِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ(1) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمُ) الْآيَةَ [الأعراف: 172] ، قَالَ:"جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي، وَلَا رَبَّ غَيْرِي فَلَا تُشْرِكُوا"

= وابن زيد والسُّدِّي، وروى أبو رجاء عن الحسن قال: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يسمُّونه أنثى بني فلان، فنزلت هذه الآية، قال الزجاج: والمعنى: ما يدعون إلا ما يُسمونه باسم الإناث.

والرابع: أنها الملائكة، كانوا يزعمون أنها بنات الله، قاله الضحاك.

وفي المراد بالشيطان ثلاثة أقوال:

أحدها: شيطان يكون في الصنم، قال ابن عباس في كل صنم شيطان يتراءى للسَّدَنة فيكلمهم، وقال أُبيُّ بن كعب: مع كل صنم جِنِّيَّة.

والثاني: أنه إبليس، وعبادته طاعته فيما سَوَّل لهم. هذا قول مقاتل والزَّجاج.

والثالث: أنهم أصنامهم التي عَبَدوا، ذكره الماوَرْدي. ورجَّح الإمام الطبري في"تفسيره"9/210 من تلك الأقوال تأويل من قال: عَنَى بذلك الآلهةَ التي كان مشركوا العرب يعبدونها من دون الله ويسمُّونها الإناث من الأسماء كاللات والعُزَّى ونائلة ومناة وما أشبه ذلك.

(1) المثبت من (م) و (ظ5) ، وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو كما في"حجة القراءات"لابن زنجلة ص301، وفي (ر) و (ق) : ذريتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت