22168 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ أَوْ رُفِعَتْ مَائِدَتُهُ قَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ"
= وله شاهد لا يفرح به من حديث معاذ بن جبل، أخرجه وكيع محمد بن خلف في"أخبار القضاة"3/17 من طريق عبد العزيز بن أبان، عن يونس بن أبي إسحاق، عن سعيد بن عمرو بن أَشْوع الهمداني، عنه. وفيه عبد العزيز بن أبان -وهو الأموي السعيدي- وهو متروك، وكذَّبه ابن معين وغيره، ثم هو منقطع، سعيد بن عمرو لم يدرك معاذًا.
وآخر مثله من حديث حذيفة بن اليمان، أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (10350) ، والخطيب البغدادي في"تاريخه"6/198 و11/225 من طريق رَوَّاد بن الجراح العسقلاني، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن رِبْعي بن حِراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خيركم في المئتين كل خفيف الحاذ"قيل: يا رسول الله، وما خفيف
الحاذ؟ قال:"الذي لا أهل له، ولا ولد". وفيه رَوَّاد بن الجراح العسقلاني، قال البيهقي: تفرد به عن سفيان الثوري. قلنا: رواد هذا لَيِّن، وفي حديثه عن سفيان الثوري خاصة ضعف شديد، وقد خطَّأه الحفاظ وأنكروا عليه هذا الحديث.
وقوله:"إن أغبط أَوليائي"أي: أَحبائي من المؤمنين، أي: أَحقُّ من يطلبُ الناسُ حصولَ حالِه لأنفسِهم من بين الأولياء وهو خفيفُ الحاذ.
و"خفيف الحاذ"بحاء مهملة، وذال معجمة خفيفة: أصله طريقةُ المَتْن، وهو ما يقع عليه اللِّبْدُ من ظهر الفَرَس، أي: خفيف الظَّهْر من العيال والمال.
و"غامضًا"أي: مغمورًا غير مشهور.
و"قلَّ تراثه"أي: ما تركه ميراثًا لورثته.
و"قَلَّت بواكيه"أي: من يبكي عليه إذا مات من نسائه وأهله.