فهرس الكتاب

الصفحة 19106 من 23340

= خمس عشرة ومئة، وبريدة بن الحُصيب توفي سنة اثنتين أو ثلاث وستين بمَرْو، وكان قد غزا خراسان في زمن عثمان بن عفان، ونزل مَرْو واستقر بها، فيكون عبد الله قد أدرك من حياة أبيه ثمانيًا وأربعين سنة، فلا وجه للقائلين بعدم سماعه منه.

وللشطر الأول من الحديث انظر حديث أنس السالف برقم (12205) .

وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن الأشعري -أو إن عبد الله بن قيس- أُعْطِي مِزْمارًا من"

مزامير داود"عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (8646) ، وقد ذكرنا شواهده هناك، وبعضها في"الصحيحين"."

وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتقُولُه مرائيًا؟"، أي: أَتظنُّهُ؟

والعرب تستعمل القول بمعنى الظن مع استفهام المخاطب، مِن ذلك قولُ هُدبة ابنِ خَشْرَم:

متى تَقُولُ القُلُصَ الرَّواسِما ... يحْمِلْنَ أم قاسم وقَاسما

وقول الكُميت:

أجُهالًا تقولُ بني لؤي ... لعمرُ أبيك أم متجاهلينا

وقول عمر بن أبي ربيعة:

أما الرحيل فدونَ بعدِ غد ... فمتى تقولُ الدارَ تجمعُنا

انظر"الخزانة"9/183 الشاهد (722) .

وقوله:"إن الأشعري أُعطيَ مزمارًا من مزامير داود": شبَّه حُسْنَ صوته وحلاوةَ نَغْمَتِه بصوت المزمار، وداود هو النبي عليه السلام، وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة."النهاية"2/312.

وأخرجه بنحوه عبد الغني المقدسي في"الترغيب في الدعاء" (54) من طريق مسدَّد، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (758) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جُحَادة، عن رجل، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وأسقط يحيى الحماني من حديثه الرجل المبهم بين محمد بن جحادة وابن بريدة، واقتصر في الحديث على قصة الدعاء، ويحيى ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت