= 8/443، وهذا هو المحفوظ في حديث أبي إسحاق، فإن زيد بن الحباب ذكر عَقِب روايته للحديث عن مالك بن مغول عند الترمذي في"سننه" (3475) ، وابن حبان في"صحيحه" (892) ، ومحمد بن عاصم في"جزئه"ص 116، والإسماعيلي في"معجمه"ص 579، والسهمي في"تاريخ جرجان"ص 145، والبيهقي في"الدعوات" (195) ، وفي"الشعب" (2604) ، والخطيب في"تاريخه"8/443، وابن عساكر 472-473 و473-474، والذهبي في"السير"2/386:
أنه حدث بهذا الحديث زهير بن معاوية الجعفي، فقال زهير: حدثناه أبو إسحاق السبيعي، عن مالك بن مغول، عن ابن بريدة. وهو الذي رجحه الترمذي أيضًا.
وسيأتي من طرق عن مالك بن مغول مطولًا ومختصرًا بالأرقام (22965) و (22969) و (23033) و (23041) .
وخالف مالكَ بن مغول: حسينُ بن ذَكْوان المُعلِّم فيما رواه عنه عبد الوارث بن سعيد كما سلف في"المسند"لرقم (18974) ، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي، أن مِحْجن بن الأدْرع حدثه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخلَ المسجد، فإذا هو برجلٍ قد قضى صلاتَه وهو يتشهَّدُ، وهو يقول: اللهمَّ إني أسأَلُك بالله الواحد الأحدِ الصَّمد، الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفوًا أَحد أن تَغْفِرَ لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له"ثلاث مرار. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في"العلل"2/197-198: وحديث عبد الوارث أشبه.
قلنا: كذا قال أبو حاتم، ولا وجه لترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، خاصة وأن ألفاظهما متباينة، فلا مانع أن يكونا قصتين، وأن يكون ابن بريدة رواهما جميعًا، ثم إن مالك بن مغول لم ينفرد به عن عبد الله بن بريدة، فقد تُوبع على بعضه كما سلف آنفًا.
وكنا قد علقنا على حديث ابن الأَدْرع السالف بما مفاده الانقطاع في رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهو ذهول، فإن عبد الله بن بريدة ولد في السنة الثالثة من خلافة عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة، وتوفي بمَرْو وهو على قضائها سنة =