فهرس الكتاب

الصفحة 19688 من 23340

23665 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: قَرَأَهُ عَلَيَّ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ وَجْهَهُ،:"أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا"

= والفقير"ثم قال -أي: سفيان-: أُخبِرت عن الزهري. فهذا يضعف الإسناد، والراوي عن سفيان عنده هو نعيم بن حماد، وهو ليس بذاك."

قلنا: لكنه قد صَحَّ عن أبي هريرة موقوفًا، فقد رواه معمر عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة، بنحو حديث النعمان بن راشد عن الزهري الذي خرَّجه المصنف هنا، وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (7724) ، ورجاله ثقات رجال الشيخين.

وقد روي نحوه -دون إيجاب الصدقة على الغني والفقير- من غير وجه عن الزهري عن سعيد بن المسيب وغيره مرسلًا. انظر"مصنف"ابن أبي شيبة 3/170-171، و"شرح معاني الآثار"2/45 و46، و"سنن البيهقي"4/169.

قلنا: وقد جاء في"الصحيحين"وغيرهما عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري ما يفيد أن إخراج مُدَّين من الحنطة عن كل رأسٍ في صدقة الفطر لم يكن على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل أحدثه الناس بعده، انظر"المسند" (4486) و (11182) و (11698) .

قال البيهقي في"السنن"4/170: وقد وردت أخبار عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صاع من بُرٍّ، ووردت أخبار في نصف صاع، ولا يصحُّ شيء من ذلك، قد بيَّنت عِلَّة كل واحد منها في"الخلافيات".

وقال ابن المنذر كما في"فتح الباري"3/374: لا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعتَمد عليه، ولم يكن البُرُّ بالمدينة ذلك الوقت إلا الشيءَ اليسير منه، فلما كَثُر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاعٍ من شعير، وهم الأئمة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت