فهرس الكتاب
= لكن عُرِف عمَّن روى سليمانُ هذا الحديث، فقد رواه عن ابن عباس كما سيرد في التخريج، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وسالم أبو النضر: هو ابن أبي أُمية.
وأخرجه ابن ماجه (505) ، وابن الجارود (5) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وهو في"موطأ"مالك 1/40، ومن طريقه أخرجه الشافعي 1/36، وعبد الرزاق (600) ، وأبو داود (207) ، والنسائي 1/97 و215، وابن خزيمة (22) ، وابن حبان (1101) و (1106) ، والطبراني في"الكبير"20/ (596) ، والبيهقي في"السنن"1/115، وفي"معرفة السنن والآثار" (882) ، وابن بشكوال في"غوامض الأسماء المبهمة"2/514.
قال ابن عبد البر في"الاستذكار"3/7: حديث مالك عن أبي النضر، عن سليمان، عن المقداد، لم يسمعه سليمان من المقداد ولا من علي، لأنه لم يدركهما، وقال في"التهميد"21/202: هذا إسناد ليس بمتصل، لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد ولا من علي ولم ير واحدًا منهما، ومولد سليمان بن يسار سنة أربع وثلاثين، وقيل: سبع وعشرين، ولا خلاف أن المقداد توفي سنة ثلاث وثلاثين.
ثم قال: بين سليمان بن يسار وعلي في هذا الحديث ابنُ عباس، وسماع سليمان ابن يسار من ابن عباس غير مدفوع.
ونقل البيهقي في"المعرفة"بعد الحديث (882) عن الشافعي قوله: حديث سليمان بن يسار عن المقداد مرسل، لا نعلمُ سمع منه شيئًا.
قلنا: سلف موصولًا من مسند علي برقم (823) من طريق مخرمة بن بُكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: أرسلنا المقداد ... وهو في"صحيح"مسلم برقم (303) (19) . قال ابن عبد البر في"الاستذكار"3/11: وسماع سليمان بن يسار من ابن عباس صحيح.
وقال ابن حبان في"الصحيح"3/384: مات المقداد بن الأسود بالجرف سنة ثلاث وثلاثين، ومات سليمان بن يسار سنة أربع وتسعين، وقد سمع سليمان بن=