فهرس الكتاب

الصفحة 22383 من 23340

26679 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ، صَاحِبُ الْحَرِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كَانَ أَكْثَرَ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ:"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ"قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟ قَالَ:"يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ آدَمِيٍّ (1) ، إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ أَقَامَ، وَمَا شَاءَ أَزَاغَ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَأَلْتُ أَبِي: عَنْ أَبِي كَعْبٍ؟ فَقَالَ:"ثِقَةٌ، وَاسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ"

=وخالفه الوليد بن كثير- فيما أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/302- فرواه عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عبد الرحمن بن أبي سفيان، أن معاويهّ أرسل إلى عائشة رضي الله عنها يسألها عن السجدتين، فقالت: ليس عندي صلاّهما، ولكنَّ أمَّ سَلَمة رضي الله عنها حدَّثتني أنه

صلاّهما عندها ... فذكر نحوه.

وقد سلف نحوه برقم (26515) ، وفيه أنه حُبس عن الركعتين بعد الظهر ... ، وهو حديث صحيح.

وانظر (24945) .

قال السندي: قولها: أفنقضيهما إذا فاتتا، يحتمل أن مرادَها السؤال عن وجوب القضاء، فلذلك قال:"لا"وحينئذ فيمكن أن يكون القضاء مندوبًا، ويحتمل أن مرادها القضاء مطلقًا، فالجواب يُفيد أن الرواتب لا تقضى، لا وجوبًا ولا ندبًا، تمييزًا بينها وبين الفرائض، ويخرج من ذلك سنة الفجر إذا

فاتت مع الفرض، فقد جاء قضاؤها تبعًا للفوض، والله أعلم.

(1) في (م) : ما من آدمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت