26926 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ لِتَدْعُوَ لَهَا، صَبَّتِ الْمَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ، وَقَالَ:"إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" (1)
= وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم برقمي (922) و (1061) من طريق أبي أسامة، عن هشام، به.
قلنا: قد وصلَه مسلم وغيره من طريق أبي أسامة. وانظر"تغليق التعليق"2/405.
وأخرجه بنحوه ومختصرًا البخاري (1373) ، والنسائي في"المجتبى"4/103- 104، وفي"الكبرى" (2189) ، والطبراني في"الكبير"24/ (213) و (227) و (230) من طرق عن عروة بن الزبير، عن أسماء، به.
وانظر الأرقام: (26954) و (26963) و (26964) و (26968) و (26976) و (26992) .
قال السندي: قولها:"حتى تجلاَّني الغَشْي"أي: غطَّاني، وأصله تجلَّلَني، فأُبدلت اللام ألفًا، ويجوز كونه من الجلاء، بمعنى ذهبَ بقوتي وصبري.
"ما من شيءٍ لم أكن رأيتُه"، أي: مما أراد الله تعالى إراءته.
"حتى الجنة والنار": يحتمل أنهما غاية لمحذوف، أي: ورايت الأمور العظام في هذا المقام حتى الجنة والنار، فإن الجنة والنار مما رآه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة المعراج، فلا يصحُّ جعل:"حتى الجنة والنار"غاية لرؤية ما لم يره قبل، ويحتمل أنها غاية للمذكور بتأويل، أي: ما لم أكن رأيته في العالم السفلي، فيمكن أنه ما رآهما قبل ذلك في العالم السفلي، وإنما ذكرت الجنة والنار غاية لما في رؤيتهما في ذلك المقام الضيق مع عظمهما المعلوم من الاستبعاد، والله أعلم.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (2211) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.=