3547 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحَسَنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سُئِلَ - قَالَ حَسَنٌ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ - عَنِ الصَّائِمِ،
= وأخرج البيهقي في"كتاب البعث والنشور" (546) من طريق عباد بن حنيف، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: لما ذكر الله الزقوم خوف به هذا الحي من قريش، فقال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد؟ قالوا: لا، قال: نتزبد بالزبدة، أما والله لئن أمكننا لنتزقمها تزقمًا. فأنزل الله عز وجل فيه: (والشجرة الملعونة في القرآن) ، يقول: المذمومة (ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرًا) ] الإسراء: 60] .
وأورده بهذا اللفظ السيوطي في"الدر المنثور"5/310، وزاد نسبته إلي ابن إسحاق وابن أبي حاتم.
وأخرج الطبري في"جامع البيان"15/113 عن محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس قوله: (والشجرة الملعونة في القرآن) ، قال: هي شجرة الزقوم، قال أبو جهل: أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم، ثم دعا بتمر وزبد، فجعل يقول: زقمني، فأنزل الله تعالي: (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) ] الصافات: 65 [، وأنزل: (ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرا) ] الإسراء: 60 [.
وأورده بهذا اللفظ السيوطي وزاد نسبته إلي ابن المنذر. وانظر ما سلف برقم (1916) و (2197) و (2324) و (2501) و (2819) .
الأقمر: الشديد البياض. والهِجَان: الأبيض. والفَيْلماني: العظيم الجثة. والعين القائمة: هي الباقية في مكانها صحيحة، إنما فقدت الأبصار. والكوكب الدري: المضيء. وجعد الرأس، أي: جعد الشعر، وهو ضد الشعر المسترسل. وحديد البصر: قويه. والمبطن: الضامر البطن. والأسحم: الأسود، وهو الأدم أيضا. والأرب: العضو.
والزقوم، قال ابن الأثير في"النهاية"2/306: من الزَّقْم: اللقْم الشديد، والشرب"المفرط، ومنه الحديث:"إن أبا جهل قال: إن محمدًا يخوفنا شجرة الزقوم، هاتوا الزبدَ والتمرَ وتَزَقموا"أي: كلوا، وقيل: أكل الزبد والتمر بِلُغة إفريقية: الزقوم."