فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 309

تطهرك وتصل أقرباءك وتعرف حق السائل والجار والمسكين"فقال: يا رسول الله أقلل لي قال"فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا"فقال: حسبي يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها فلك أجرها وإثمها على من بدلها"رواه أحمد، وعن أبي جحيفة قَالَ: قَدِمَ عَلَينَا مُصَدِّقُ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأَخذَ الصَّدَقَةَ من أَغنِيائِنَا فجَعَلهَا في فُقَرَائِنَا، وكُنتُ غُلامًا يتيمًا فأَعطاني منها قَلُوصًا"رواه الترمذي، وَعَنْ أَبي هُريرةَ رَضِي اللَّه عَنْهُ، قالَ: لمَّا تُوُفي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وَكانَ أَبُو بَكْر، رَضِي اللَّه عَنْهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العربِ، فَقَالَ عُمرُ رَضيَ اللَّه عَنْهُ: كيفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقدْ قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"أُمِرتُ أَنْ أُقاتِل النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه فَمَنْ قَالهَا، فقَدْ عَصَمَ مِني مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّه، وَحِسَابُهُ عَلى اللَّهِ"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: واللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، فإِن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ. واللَّهِ لَو مَنعُوني عِقَالًا كانَوا يُؤَدونَهُ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، لَقَاتَلْتُهُمْ على منعِهِ، قَالَ عُمرُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: فَوَاللَّهِ مَا هُو إِلاَّ أَن رَأَيْتُ اللَّه قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبي بَكْرٍ للقِتَالِ، فَعَرفْتُ أَنَّهُ الحَقُّ. مُتفقٌ عليه، وعن ابن عمر رضي الله عنه قال"ادفعوها إلى من ولاه الله أمركم، فمن بر لنفسه ومن أثم فعليها"رواه أبو عبيد في الأموال وغيره، وعن سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال: سألت سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وابن عمر فقلت: إن هذا السلطان يصنع ما ترون أفأدفع زكاتي إليهم؟ قال فقالوا كلهم ادفعها إليهم"رواه أبو عبيد في الأموال وهذا كان في عهد بني أمية."

فالحكومة الإسلامية تتولى جباية زكاة الأموال الظاهرة، وتعطيها لمستحقيها وهم الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَأَىءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت