فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 309

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين وإمام المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فهذا الكتاب في السياسة الشرعية التي يجب على المسلمين أن يتمسكوا بها، وألا يحيدوا عنها إلى ما انتحله وافتراه الكافرون المفترون من السياسات والأنظمة والقوانين والأحكام التي أكثرت في الأرض الفساد, وارتفع بسببها صوت الكفر والإلحاد, وقد ازداد خطرها واستطار شرها في هذه السنوات مع الحملة الصليبية العالمية المتحالفة مع اليهود والمشركين والمرتدين لمحاربة الإسلام والمسلمين.

وقد تصدرت هذه الحملة وتولت كبرها, رأس الشر في هذه الحملة الولايات المتحدة التي أجلبت بجنودها وأسلحتها وضجيج إعلامها على الأمة الإسلامية, وغزتها في قعر دارها في أفغانستان والعراق, ونشرت قواعدها في دول الخليج وفي باكستان وغيرها, وسارع إلى موالاتها, والدخول في حلفها, والقتال في صفها, والإيمان بفتنتها- المسماة بالديمقراطية- المارقون المرتدون والمنافقون الذين قال الله تعالى عنهم وهو أحكم الحاكمين: {يَـ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ منكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ منْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَآ أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} وقال تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ منْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَآ إِلاَّ يَسِيرًا} , وكثير من المرتدين والمنافقين في زماننا قبل أن تدخل البلاد من أقطارها, وتقتحم من حدودها, قد استجابوا لفتنة الديمقراطية, وائتمروا بأمر راعيتها الولايات المتحدة.

وقد قام لجهاد هؤلاء الصليبيين وحلفائهم, وتصدى لمدافعتهم ومقارعتهم, المجاهدون طلائع الخلافة الإسلامية, وجنود الله في الأرض, الطائفة الناجية المنصورة المجاهدة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة"أخرجه مسلم.

وعن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لن يبرح هذا الدين قائما، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة"أخرجه مسلم.

وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ولاتزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة"أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت