فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 309

وجل. وسنده حسن إن شاء الله تعالى. (الوهط البستان وهي أرض عظيمة كانت لعمرو بن العاص بالطائف على ثلاثة أميال من(وج) يبدو أنه خلفها لأولاده. وقد روى ابن عساكر في تاريخه 2/ 264/13 بسند صحيح عن عمرو بن دينار قال: دخل عمرو بن العاص في حائط له بالطائف، يقال له (الوهط) (فيه) ألف ألف خشبة اشترى كل خشبة بدرهم. يعني يقيم بها الأعناب"سلسلة الأحاديث الصحيحة."

و على الحكومة الإسلامية أن تعتني بالمشاريع والمنتجات الزراعية، وأن تستغل الأراضي الشاسعة والمياه المتوفرة في تنفيذ مشاريع زراعية عامة تكفي حاجة البلاد, ويصدر ما يفيض منها إلى خارجها، وقد جاء في تعبير يوسف عليه الصلاة والسلام لرؤيا الملك التي تحققت في الواقع ما يدل على أهمية وضع الخطط الزراعية العامة - للحاضر والمستقبل - التي تحقق المصلحة العامة والمنفعة للناس, كما قال تعالى: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلًا ممَّا تَاكُلُونَ. ثُمَّ يَاتِي مِن بَعْدِ ذالِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَاكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلًا ممَّا تُحْصِنُونَ. ثُمَّ يَاتِي مِن بَعْدِ ذالِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} .

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع"متفق عليه, وفي رواية لهما: فسألوه أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نقركم بها على ذلك ما شئنا"فقروا بها حتى أجلاهم عمر، ولمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها".

و تفاصيل الأحكام المتعلقة بالزراعة في كتاب الزكاة وفي باب الربا وباب المساقاة وباب المزارعة وباب بيع الأصول الثمار وباب إحياء الموات وغيرها من الأبواب.

فصل: الصناعة والأعمال المهنية

من فروض الكفاية على الأمة الإسلامية الصناعة بشقيها العسكري وغير العسكري, وقد أرشد القرآن في سورة الحديد إلى أثر الحديد في الصناعات العسكرية وغير العسكرية, فقال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَينَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزْلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} , فقوله تعالى {فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ} أي آلات الحرب والصناعات العسكرية بجميع أنواعها التي تصنع من الحديد, وقوله تعالى {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} وهي سائر الصناعات النافعة للناس من أواني وسيارات وآلات حرث وغيرها، وذكر الله تعالى عن داود عليه الصلاة والسلام أنه كان يصنع الدروع، فقال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ من بَاسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} ، أي علمه صنعة الدروع التي يتحصن بها في القتال، قال القرطبي رحمه الله:"هذه الآية أصل في اتخاذ الصنائع والأسباب، وهو قول أهل العقول والألباب، لا قول الجهلة الأغبياء القائلين بأن ذلك إنما شرع للضعفاء، فالسبب سنة الله في خلقه، فمن طعن في ذلك فقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت