أولا: طاعته بالمعروف:
من حقوق الإمام أن يطاع بالمعروف، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} , وعن ابن عمر رضي اللَّهُ عنهما عَن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال:"عَلى المَرْءِ المُسْلِم السَّمْعُ والطَّاعَةُ فِيما أَحَبَّ وكِرَهَ، إِلاَّ أنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإذا أُمِر بِمعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلا طاعَةَ"متفقٌ عليه, وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"عليْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعةُ في عُسْرِكَ ويُسْرِكَ وَمنْشَطِكَ ومَكْرهِكَ وأَثَرَةٍ عَلَيْك"رواهُ مسلم, وعَن أنَسٍ رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"اسْمَعُوا وأطيعوا، وإنِ اسْتُعْمِل علَيْكُمْ عبْدٌ حبشىٌّ، كَأَنَّ رَاسهُ زَبِيبَةٌ"رواه البخاري, وعن أبي هريرة رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"مَنْ أَطَاعَني فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ عَصَى اللَّه، وَمَنْ يُطِعِ الأمِيرَ فَقَدْ أطَاعَني، ومَنْ يعْصِ الأمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي"متفقٌ عليه.
ثانيا: نصرته ومعاونته على البر والتقوى:
تجب معاونة الإمام عى إقامة شرع الله في جميع شؤون الحياة ونصرته في ذلك, وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْم وَالْعُدْوَانِ} ,و قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه:"إن أحسنت فأعينوني".
ثالثا: النصيحة للإمام:
والنصح للإمام هو شدة العناية والحرص على القيام بحقه وطاعته بالمعروف ومعاونته ونصرته, وتبيين الحق له, وتقويمه إذا أساء، وجمع الرعية حوله, وتجنب مفارقته والخروج عليه, وحث الناس على القيام بحقه, ففي صحيح مسلم عن تَميمِ بنِ أَوْس الدَّارِيِّ رضي اللَّه عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ"قُلْنَا: لِمَنْ قَالَ:"للَّه وَلِكِتَابِهِ ولِرسُولِهِ وَلأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ", وقال صلى الله عليه وسلم:"نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه، إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحوط من وراءهم"رواه أحمد وغيره، قال الإمام المروزي في معنى النصيحة لأئمة المسلمين"وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب طاعتهم ورشدهم وعدلهم وحب اجتماع الأمة عليهم وكراهية افتراق الأمة عليهم والتدين بطاعتهم في طاعة الله والبغض لمن رأى الخروج عليهم وحب إعزازهم في طاعة الله" [1] .
(1) تعظيم قدر الصلاة.