فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 309

لم يبعثني معنفا ولكن بعثني معلما ميسرا"رواه أحمد وهوعند مسلم بلفظ"إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا"، وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: بَال أَعْرَابيٌّ في المسجِد، فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْه لِيَقَعُوا فِيهِ، فقال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم"دَعُوهُ وَأَرِيقُوا عَلى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِن مَاءٍ، فَإِنَّما بُعِثتُم مُيَسِّرِينَ ولَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ"رواه البخاري."

وعن مُعاويةَ بنِ الحَكم السُّلَمِيِّ رضي اللَّه عنه قال"بينما أَنا أصَلِّى مَع رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، إذْ عطسَ رجُلٌ مِنْ القَوْمِ فَقُلتُ: يرْحَمُكَ اللَّه، فَرَماني القوم بأبصارِهمْ، فقلت: وا ثكل أُمَّيَاه ما شأنكم تنظرون إليَّ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يُصَمِّتُونني لكني سكت، فَلَمَّا صلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فَبأبي هُوَ وأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْله وَلا بَعْدَه أَحْسنَ تَعْلِيمًا مِنْه، فَوَاللَّه ما كَهَرنَي ولا ضَرَبَني وَلا شَتَمَني، قال:"إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شَيءُ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ، وقرَاءَةُ الْقُرآنِ"أو كما قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. قلت: يا رسول اللَّه، إني حديث عهْدٍ بجَاهِلية، وقدْ جاءَ اللَّه بِالإِسْلامِ، وإِنَّ مِنَّا رجالًا يَاتُونَ الْكُهَّانَ قال"فَلا تاتهِمْ"قلت: وَمِنَّا رجال يَتَطيَّرونَ قال"ذَاكَ شَيْء يَجِدونَه في صُدورِهِم، فَلا يصُدَّنَّهُمْ"رواه مسلم."

تحريم العسف والإضرار بالرعية:

يحرم على الولاة الإضرار بالرعية، وإيصال المشقة إليهم، ومعاملتهم بالعنف والعسف، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} , وعن عائِذ بن عمروٍ رضي اللَّه عنه أَنَّهُ دَخَلَ على عُبيدِ اللَّهِ بن زِيادٍ، فقال له: أَيْ بُنَيَّ، إني سَمِعتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول"إنَّ شَرَّ الرِّعاءِ الحُطَمةُ"فإيَّاكَ أن تَكُونَ مِنْهُم"، متفقٌ عليه، والرعاء جمع راع، والحطمة الذي يسوس الرعية بالعنف والعسف ولا يرفق بهم ولا يرحمهم."

وعن عبدالرحمن بن شماسة. قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء. فقالت: ممن أنت فقلت: رجل من أهل مصر. فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه فقال: ما نقمنا منه شيئا. إن كان ليموت للرجل منا البعير، فيعطيه البعير. والعبد، فيعطيه العبد. ويحتاج إلى النفقة، فيعطيه النفقة. فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر، أخي، أن أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في بيتي هذا"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم، فاشقق عليه. ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به"رواه مسلم.

العرفاء:

العرفاء جمع عريف وهو القيم على طائفة من الناس كالقبيلة أو غيرها، فيتعرف على أحوالهم، ويتفقد أمورهم، ويستطلع حاجاتهم ومطالبهم ليبلغها للأمير، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في العرفاء:"جمع عريف بوزن عظيم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت