وانحازوا إلى صليبيين يظاهرونهم على المسلمين ويعاونونهم في حربهم العسكرية والإعلامية التي تستهدف محاربة الإسلام، واتخاذ المسلمين عبيدا لطاغوتهم المسمى بالديمقراطية، واستباحة دماء المسلمين وبلادهم ونفطهم وخيراتهم.
يجب على الحكومة الإسلامية القضاء على الفتنة في بدايتها، والتصدي للساعين في نشرها والمتسببين فيها، فكل خطر يتهدد الدولة الإسلامية يجب القضاء عليه واستئصاله بمجرد الشعور به قبل أن يكبر ويعظم شره، فعن عبد الله بن أنيس قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرنة وعرفات، فقال"اذهب فاقتله"، قال: فرأيته وحضرت صلاة العصر فقلت:"إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماء نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك، قال: إني لفي ذاك، فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد. رواه أبو داود، فهذا المشرك الذي كان يسعى إلى جمع الجموع من المشركين على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم، قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله قبل أن يحقق ما يريد من جمع المشركين ومحاربة المسلمين، وهكذا يجب التعامل مع من يسعى إلى تأليب الناس، ويحرضهم على محاربة الدولة الإسلامية قبل أن تعظم فتنته ويستشري خطرها."