فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 309

متفقٌ عليه, وقال صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم, ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم"أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي.

فلا يجوز في الدولة الإسلامية التفرق وتشكيل الأحزاب ولو كانت بمسميات إسلامية, وأما الأحزاب اللادينية (العلمانية) فإن إقرارها والرضا بها مروق وخروج من الإسلام, فالواجب في حق هؤلاء العلمانيين أن يعاملوا معاملة المرتدين الذين يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا, فإن الناس إما مسلمون موالون لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم فهم حزب الله، وإما كفار أومرتدون أو منافقون مخالفون لدين الله تعالى وهؤلاء حزب الشيطان الذين أمرنا الله تعالى بجهادهم ومدافعتهم، وقد قال تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ. وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} , وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} , وقال تعالى في بيان حزب الشيطان وحزب الله تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَائِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ. إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَائِكَ فِي الأَذَلِّينَ. كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ. لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُو ا آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَائِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَائِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، وقال تعالى {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} ، وقال تعالى {وَإِنَّ هَاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ. فَتَقَطَّعُو ا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} .

وقال صلى الله عليه وسلم:"عليكُمْ بالجماعةِ، وإيَّاكُمْ والفرقَةَ، فإنَّ الشَّيطانَ مع الواحدِ، وهو من الاثنينِ أبعدُ. من أرادَ بحبُوحَةَ الجَنَّةِ فليلزَمِ الجماعةَ، من سَرَّتهُ حسنتُهُ وساءتُهُ سيِّئتُهُ فذلكُمْ المؤمنُ"رواه الترمذي وغيره, وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال:"يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا"أخرجه البخاري ومسلم, وقال صلى الله عليه وسلم:"الجماعة رحمة والفرقة عذاب"رواه أحمد وغيره، وقال صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟"قالوا: بلى قال:"إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين الحالقة"، رواه أبو داود والترمذي، والحالقة أي التي تحلق وتستأصل الدين.

وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم"لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة"متفق عليه, حيث قرن ترك الدين بمفارقة جماعة المسلمين والخروج من جملتهم, وهذا ما يشاهده المسلمون اليوم من أفعال المرتدين الذين فارقوا جماعة المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت