وقال أبو عبيد حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثني محمد بن هلال المديني قال حدثني أبي عن جدتي"أنها كانت تدخل على عثمان بن عفان ففقدها يوما، فقال لأهله: مالي لا أرى فلانة؟ فقالت امرأته: يا أمير المؤمنين ولدت الليلة غلاما. فقالت فأرسل إلي بخمسين درهما وشقيقة سنبلانية، ثم قال: هذا عطاء ابنك وهذه كسوته، فإذا مرت به سنة رفعناه إلى مائة".
وأخرج أبو عبيد عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق"أن جده الخيار مر على عثمان فقال له: كم معك من عيالك يا شيخ؟ فقال: إن معي كذا. فقال: قد فرضنا لك كذا وكذا. وذكر شيئا لا أحفظه ولعيالك مائة مائة".
وأخرج أبو عبيد عن ذهل بن أوس عن تميم بن مسيح قال:"أتيت عليا بمنبوذ فأثبته في مائة".
وقال أبو عبيد حدثنا مروان بن شجاع الجزري قال:"أثبتني عمر بن عبد العزيز وأنا فطيم في عشرة دنانير" [1] .
وأخرج البيهقي عن حسن عن سماك عن عياض الأشعري"أن عمر رضي الله عنه كان يرزق العبيد والإماء والخيل".
وأخرج عن سعيد بن المسيب"أن عمر رضي الله عنه كان يفرض للصبي إذا استهل".
وأخرج عن بشر بن غالب قال"سأل ابن الزبير الحسن بن علي رضي الله عنهما عن المولود فقال: إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه".
وأخرج عن أم العلاء"أن أباها انطلق بها إلى علي رضي الله عنه ففرض لها في العطاء وهي صغيرة وقال علي رضي الله عنه: ما الصبي الذي أكل الطعام وعض على الكسرة بأحق بهذا العطاء من المولود الذي يمص الثدي"وقال البيهقي"وهذه الآثار مع سائر ما روي في هذا المعنى محمولة على أنه كان يفرض للرجل قدر كفايته وكفاية أهله وولده وعبده ودابته، والله أعلم" [2] .
ومن الواجبات أن تقوم الحكومة ببناء المساجد وإنشاء المشاريع النافعة والمرافق والخدمات العامة كالمدارس والمستشفيات وإصلاح الطرق وغيرها.
لقد حثت ورغبت الشريعة الإسلامية بالتجارة وطلب الرزق, فقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} ,و قال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} , فإذا أدى المسلم الصلاة فليسعَ في الكسب وطلب الرزق مع مداومته على ذكر الله في جميع أحواله وتصرفاته في طلب الرزق وغيره.
(1) كتاب الأموال.
(2) السنن الكبرى.