فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 309

غَفُورٌ رَّحِيمٌ،وعن عائشة رضي اله عنها"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إلى {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} قال عروة قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"قد بايعتك"كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله"رواه البخاري، وعن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نساء نبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن ألا نشرك بالله شيئا الآية قال:"فيما استطعتن وأطقتن"قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. قلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ قال"إنى لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة"رواه أحمد والترمذي وغيرهما، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال:"أبايعك على ألا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى"رواه أحمد.

وعن ابن عمَر رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول:"كُلُّكُمْ راعٍ، وكُلُّكُمْ مسئولٌ عنْ رعِيَّتِهِ، والأِمَامُ رَاعٍ، ومسئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ رَاعٍ في أَهْلِهِ ومسئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، والمرْأَةُ راعِيةٌ في بيْتِ زَوْجِهَا ومسئولة عنْ رعِيَّتِهَا، والخَادِمُ رَاعٍ في مالِ سيِّدِهِ ومسئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فكُلُّكُمْ راعٍ ومسئولٌ عنْ رعِيتِهِ"متفقٌ عليه.

وعن الشفاء بنت عبد الله قالت دخل علي النبي صلى عليه وسلم وأن عند حفصة فقال:"ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتها الكتابة"رواه أبو داود والنسائي، والنملة قروح تخرج في الجنب وغيره.

التعليم وارتباطه بالتنمية الاقتصادية والصناعة والإنتاج:

إن العلوم الدنيوية النافعة: كالطب والزراعة والصناعة وغيرها هي من فروض الكفاية, والقاعدة الشرعية"أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"و للوسائل أحكام المقاصد, فيجب توفير وسائل التعليم, بإعداد المدرسين, وإنشاء المدارس, والجامعات, ومراكز البحوث والدراسات, وغيرها من الوسائل التي تساعد على تعلم هذه العلوم.

و قد تقدم أن السياسة الواجبة على الولاة هي إصلاح أمور الناس في أمر دينهم، الذي به سعادتهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة، وإصلاح أمر دنياهم، وهذا الإصلاح في أمر الدين والدنيا يقتضي تعلم هذه العلوم الدنيوية النافعة، لكي تكتفي الحكومة بطاقاتها، وقدراتها, وخبرائها، وإنتاجها فلا تحتاج إلى الدول الأخرى، وتبني دولة قوية زاخرة بالإبداع والتقدم العلمي والصناعي والتقني.

و ينبغي ألا يقتصر التعليم في جميع مراحله أو أكثرها على الدراسة النظرية فقط، بل لا بد من تنمية المهارات، والقدرات العلمية، والصناعية، والمهنية، للطلاب بتدريبهم على الأعمال المهنية، والصناعية، وتعليمهم التقنيات الحديثة كالحاسوب وغيره، كما ينبغي استخدام الوسائل والمناهج العلمية العملية النافعة كالمنهج التجريبي لتنمية قدرات الطلاب على الإبداع والاختراع في مجال الصناعة والطب وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت