فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 309

الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك على الناس",و في السنن الكبرى للبيهقي عن عمر رضي الله عنه قال عند موته:"اعلموا أن الناس لن يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم", وعن زهير بن معاوية عن الأعمش قال قال حذيفة:"إذا كان والي القوم خيرا منهم لم يزالوا في علياء، وإذا كان واليهم شرا منهم أو قال شرهم لم يزدادوا إلا سفالا" [1] ."

الشرط الرابع:

أن يكون الخليفة من صميم قريش، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين"رواه البخاري.

و الخامس:

أن يكون الإمام حرا.

و السادس:

أن يكون مسلما, فإن الله تعالى قطع الموالاة بين المسلمين والكافرين, فلا ولاية لكافر على مسلم.

و السابع:

أن يكون ذكرا، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"رواه البخاري.

و الثامن:

أن يكون سليم الأعضاء, ليس مصابا بالزمانة أو العمى أو نحوه، لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} .

والتاسع والعاشر: أن يكون بالغا عاقلا.

فصل: واجبات الإمام

وفي هذا الفصل نذكر بعض الواجبات الأساسية على الإمام على سبيل الاختصار:

وأولها:

إقامة الدين كاملا في جميع شؤون الحياة, والدعوة إلى دين الإسلام في داخل البلاد وخارجها, وحفظ الدين ونصرته, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والتصدي لأهل النفاق والبدع الذين يسعون إلى الإفساد في الأرض، وصد الناس عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد أمر الله تعالى بالدخول في الإسلام كافة، فقال تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} , والسلم هو الإسلام, وقال تعالى: وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن

(1) التمهيد لابن عبد البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت