فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 309

• تميز الشيخ أبو عمر بالحرص على اتباع القرآن والسنة، علمًا وعملًا ويظهر من كتاباته كثرة استشهاداته بهما، مع عمق الاستدلال، وقد عرف حرصه على منهج السلف ومن سار على مسيرهم، وكان كثير الإيراد لكلام شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحم الله الجميع.

• كان رحمه الله في حياته -كما كان في أول عمره- على قدر كبير من الخلق، والعفة، والحياء، وحفظ اللسان، وعلى جانب كبير من العبادة، ومداومة الذكر، وكان رغم أعبائه وامتلاء وقته من أهل قيام الليل، وتميز رحمه الله بالذكاء والفراسة، والشخصية القوية المهابة عند الجميع، على تواضع وحلم وصبر وطول بال، وتأني في الفتوى وتأمل في القرارات، وكان كثير الصمت، هادئ الطبع، سهل المعاشرة، مع ماله من عزيمة وإصرار، وجد في العمل.

• كانت للشيخ عناية خاصة بالجوانب الإعلامية، حيث أصدر عددا من الصحف في أنحاء الشيشان، وأسس إذاعة لبث البرامج النافعة، وسعى في إطلاق قناة تلفزيونية على مستوى القوقاز.

• كان للشيخ أثر ظاهر في ترشيد الجهاد وتوعية المجاهدين، والارتباط بمنهج السلف الصالح في العقيدة والأخلاق والسلوك، ساهم في توازن الجهاد الشيشاني، وحفظه من غوائل الغلو والإنحراف الفكري.

• جمع رحمه الله العلم والعمل، وجاهد بنفسه وماله ولسانه وقلمه، وأصيب في مواجهات كثيرة مع العدو، في مواضع كثيرة في جسمه، ألزمته الفراش في بعض المرات، وقد شارك في مسيرة"شاتوي"في حالة عصيبة من البرد ووعورة الطريق والحصار والقصف، مع معاناة الجرحى والمرضى، وجرت محاولات لاغتياله نجا منها، وهو يطلب الشهادة في مظانها حتى ظفر بها -نحسبه كذلك-.

(خاتمة)

• قتل رحمه الله في شهر شوال عام 1436، بعد مواجهة مع العدو، مقبلًا غير مدبر، تقبله الله في الشهداء.

• ويعد كتابه"السياسة الشرعية"من آخر ما كتب، وقد جعله بمثابة الوصية بعد موته، بعد تجربة ناضجة في العلم والعمل، وفي السياسة الشرعية سلمها وحربها، وفي التقلب بين الجندية والقيادة، ختمها بتوقيع من حبر دمه.

• رحم الله أبا عمر، وتقبله في الشهداء، ونفع بهذا الكتاب مؤلفه وقارئه وناشره، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت