فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 309

ومن الإعداد الواجب الإعداد الإيماني والتربوي بدعوة المسلمين إلى التوبة والإستقامة على طاعة الله تعالى، فإن المعاصي من أسباب الهزيمة كما قال الله تعالى: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَاذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ} كما يجب تحريض المسلمين على الجهاد، وطلب الاستشهاد في سبيل الله وتربيتهم على العزة والصبر والقوة والشدة على الكفار، كما قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} ، وقال تعالى {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا منَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ منْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} .

ومن الإعداد الواجب الإعداد البدني والتدريب العسكري لكل مسلم بالغ قادر حتى، يتعلم المسلم الرماية وفنون القتال واستعمال الأسلحة، فعن عُقْبةُ بنِ عامِرٍ الجُهَنيِّ، رضي اللَّه عَنْهُ، قال: سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَهُوَ عَلى المِنْبرِ، يقولُ:"وَأَعِدُّوا لهُم ما استَطَعْتُم من قُوَّةٍ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ"رواه مسلم.

وعن عقبة بن عامر الجُهَنيِّ، رضي الله عنه قال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم"منْ عُلِّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تركَهُ، فَلَيس مِنَّا، أوْ فقَد عَصى"رواه مسلم.

وعن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير وكانا يرميان فقال أحدهما لصاحبه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"كل شيء ليس من ذكرالله فهو لهو ولعب إلا أربع: ملاعبة الرجل امرأ ته، وتأديب الرجل فرسه، ومشيه بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة"رواه النسائي. و"الغرضين"أي الهدفين.

وقال صلى الله عليه وسلم"عليكم بالرمي فإنه خير أو من خير لعبكم"رواه البزار والطبراني في الأوسط وقال"فإنه من خير لعبكم".

وأخرج ابن أبي شيبة بإسناده إلى رافع بن سالم الهزاني قال: مر عمر بن الخطاب بنا فقال:"ارموا فإن الرمي عدة وجلادة".

وقال بلال بن سعد رحمه الله: أدركتهم يشتدون بين الأغراض ويضحك بعضهم إلى بعض فإذا كان الليل كانوا رهبانا"أخرجه ابن مبارك في الزهد وغيره."

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال"سابق النبي صلى الله عليه وسلم بالخيل التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وكان ابن عمر فيمن سابق"متفق عليه.

وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال"هذه بتلك السبقة"رواه أبو داود وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت