فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 309

المعول، وقال:"بسم الله"فضرب ضربة فكسر ثلث الصخرة قال"الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر الآن من مكاني هذا"قال: ثم ضرب أخرى وقال"بسم الله"وكسر ثلثا آخر وقال:"الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن"ثم ضرب ثالثة وقال:"بسم الله"فقطع الحجر قال:"الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر باب صنعاء"رواه أحمد والنسائي، وقال الحافظ ابن حجر عن إسناده: حسن.

وروى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لأصحابه دعوني فأكون أول من ضربها"فقال"بسم الله"فضربها فوقعت فلقة ثلثها فقال:"الله أكبر قصور الروم ورب الكعبة"ثم ضرب بأخرى فوقعت فلقة فقال:"الله أكبر قصور فارس ورب الكعبة"فقال عندها المنافقون: نحن نخندق على أنفسنا، وهو يعدنا قصور فارس والروم"، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ونعيم العنبري وهما ثقتان."

وعن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال:"يا عدي، هل رأيت الحيرة؟"قلت: لم أرها، وقد أنبئت عليها، قال:"فإن طالت بك الحياة، لترين الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله - قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيء الذين قد سعروا في البلاد -"ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى"قلت: كسرى بن هرمز قال:"كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة، لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة، يطلب من يقبله فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وولدا وأفضل عليك فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم"قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة، فبكلمة طيبة"قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم الحياة، لترون ما قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم:"يخرج ملء كفه"رواه البخاري."

وقال العرباض بن سارية"كان النبي صلى الله عليه مسلم يخرج علينا في الصفة وعلينا الحوتكية فيقول:"لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم، وليفتحن لكم فارس والروم"رواه أحمد، وقال الهيثمي: ورجاله وثقوا."

وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى"فقلت: يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} أن ذلك تاما قال"إنه سيكون من ذلك ما شاء الله. ثم يبعث الله ريحا طيبة. فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. فيبقى من لا خير فيه. فيرجعون إلى دين آبائهم"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت