قال الإمام ابن المنذر رحمه اللَّه: (( وأجمعوا على أن على المرء في عمره حجةً واحدة، حجة الإسلام إلا أن ينذر نذرًا فيجب عليه الوفاء به ) ) [1] .
وقال المرداوي رحمه اللَّه: (( وجوب الحج في العمر مرة واحدة إجماع، والعمرة إذا قلنا تجب فمرة واحدة بلا خلاف ) ) [2] .
وإذا دخل المسلم بالإحرام في حج التطوع، أو عمرة التطوع وجب عليه الإتمام، وكان ذلك فريضة عليه؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [3] ، قال الإمام ابن عبد البر رحمه اللَّه: (( ... الإتمام يجب في العمرة كما يجب في الحج لمن دخل في واحدٍ منهما بإجماع ) ) [4] .
(1) الإجماع لابن المنذر، ص 61.
(2) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 8/ 5 - 6.
(3) سورة البقرة، الآية: 196.
(4) التمهيد لابن عبد البر، 20/ 17، وانظر: الإجماع لابن عبد البر، جمع فؤاد بن عبد اللَّه وعبد الوهاب بن ظافر، ص 144.