(وتثبت) ألف التأنيث (الممدودة) (مطلقا) رابعة كانت ك ـ حمراء أم فوقها ك ـ خنفساء ـ عند الجمهور، لأنّها لمّا كانت على حرفين كانت بمنزلة كلمة اخرى ركّبت مع ما قبلها فأثبتوها (ثبوت) ـ الجزء ـ (الثاني) من المركب (في) نحو: (بعلبكّ) ـ لبلدة بالشام ـ وهو مركب من ـ بعل ـ لصنم ـ وبكّ ـ لصاحب تلك البلدة ـ، وكذا خمسة عشر، واثنا عشر، وأبو عمرو، وعبد الله، فيقال: حميراء، وخنيفساء، كما يقال: بعيلبكّ، وخميسة عشر، وعبيد الله، وثنيّا عشر، وابيّ عمرو ـ بتشديد الياء فيهما ـ.
وقد أدرج في الكلام ان تصغير المركب بتصغير جزئه الأوّل ويبقى الثاني على حاله، وزعم الفراء: أنّه ان كان كنية صغّر جزئه الثاني، نحو: أبي عميرو، وامّ الحكيم ـ في أبي عمرو، وامّ الحكم ـ وكأنّه نظر إلى أمثال هذين من الكنى، وهو ضعيف، إذ الظاهر تقدم التصغير ـ في نحوها ـ على التركيب والعلمية.
وكما نزلت ـ ألف التأنيث ـ الممدودة منزلة كلمة اخرى فكذلك علامة التثنية والجمع المذكر والمؤنث الصحيحين، ك ـ خويلدين، ومسيلمين، ومسيلمات. (2)
(*) والعلّامة القزلجي نظم مجموعة من القواعد المذكورة فيما تقدم في أبيات وبالمناسبة نكتبها أداء لحق له علينا نحن معشر الطلّاب الكرد. والأبيات كما يأتي:
(1) وفي نسخة: فان حذف المدّة المقدّمة. والظاهر انّ الصحيح ما كتبناه.
(والمدّة الواقعة بعد كسرة التصغير) ـ وهي: الكسرة الواقعة اللّاحقة على ما بعد ياء التصغير في ذي الأربعة ـ (تنقلب ـ ياء ـ) (ان لم تكن إيّاها) لسكونها مع وقوعها بعد الكسرة، (نحو: مفيتيح) في مفتاح، وتريديد في ترداد، (وكريديس) في كردوس، ـ للقطعة العظيمة من الخيل، وكلّ عظمين التقيا في مفصل ـ كالمنكبين والركبتين، والجماعة من الخيل.