(وذو الزيادتين ـ غيرها ـ) ـ أي غير المدّة الواقعة بعد كسر التصغير ـ (من) ـ المزيد ـ (الثلاثي) لا بدّ فيه من حذف أحديهما، ليمكن بناء «فعيعل» ، وقالوا: (يحذف) منه (أقلهما فائدة) ، لأنّها لقلّة فائدتها أولى بالحذف، وذلك: (ك ـ مطيلق، ومغيلم، ومضيرب، ومقيدم، في) ـ تصغير ـ (منطلق، ومغتلم،) وهو اسم فاعل من الاغتلام ـ لهيجان شهوة الضرّاب ـ (ومضارب، ومقدّم) ـ بتشديد الدال ـ فيبقى ـ الميم ـ ويحذف النون، والتاء، والألف، والدال، منها على الترتيب، لأنّ الميم يلحق اسمي الفاعل، والمفعول لبيان المسمّى، وهو الفاعل والمفعول، والنون، والتاء ونحوهما، لبيان عارض، وهو معنى «الانفعال والافتعال، والتّفعيل، والمفاعلة» ، ونحوها، وايضاح المسمّى أولى من ايضاح العارض، والوقوع في الأوّل ـ أيضا ـ يرجّح ابقاء الميم، لئلّا يبتدء بالحذف، وهو المرجح لابقاء الهمزة وحذف النون من نحو: ألندد ـ أي خصم ـ من اللّدد بمعنى الخصومة ـ. (1)
وان كانت إحدى الزيادتين هي المدّة المذكورة فلا حذف، لا مكان بناء «فعيعيل» ، ك ـ مفتاح ـ.
(1) وذكر القزلجي ذلك ـ أي الأوّليّة ـ في بيت واحد بقوله:
والاوّليّة مرجّح كما ... ألندد اليدد قد علما
(فان تساويا) ـ أي الزيادتان غير المدّة المذكورة ـ في الفائدة (فمخيّر) أنت في حذف أيّتهما شئت، (ك ـ قلينسة) ـ بالنون بعد ياء التصغير ـ (وقليسية) ـ بالياء بعد السين من غير نون ـ في تصغير ـ قلنسوة ـ، فالنون والواو زائدتان من غير فضل لأحديهما، فان شئت حذفت النون وتنقلب الواو ـ ياء ـ لانكسار ما قبلها الواقع بعد ياء التصغير، وان شئت حذفت الواو.