(و) مثل قولك: في تصغير حبنطى ـ لصغير البطن أو الممتلى غيظا ـ (حبينط) ـ بالنون بعد ياء التصغير ـ (وحبيط) ـ بدونها ـ أصله: الحبيطي ـ بالياء ـ وتحذف ـ كما حذفها المصنف، حيث وقع مجرورا بالكاف ـ باعلال قاض.
وجواز الوجهين فيه: لأنّ النون والألف فيه زائدتان للالحاق ـ بسفرجل ـ، ولا فضل لأحديهما، فتحذف أيّهما شئت، وان أبقيت الألف قلبت ـ ياء ـ لانكسار ما قبلها في المصغر، وليس الألف فيه للتأنيث ولذا يلحقه التنوين (1) .
وممّا يرجّح إحدى الزيادتين بالحذف ضعفها (2) كما قال سيبويه والخليل: في قبائل ونحوه: انّه إذا جعل علما حذفت الألف لضعفها، وكذا قال سيبويه: يحذف الألف في نحو ثمانية، لأنّها أضعف من الياء، ويقال: في صحارى ـ علما ـ صحيّر ـ بحذف الألف الثانية من الألفين المزيدتين لغير معنى ـ لتطرفها، وقلب الاولى ياء، خلافا لبعضهم، وفي مطايا ـ علما ـ مطيّ، بحذف الألف الثانية كذلك مع حذف إحدى الياآت ـ الثلاث ـ المجتمعة فيه.
(وذو) الزيادات (الثلاث غيرها) ـ أي غير المدّة الواقعة بعد كسرة التصغير من المزيد الثلاثي ـ (تبقى) فيه (الفضلي) الّتي لها فضل ومزيّة، وتحذف الأخريان،
(1) وفي نسخة: يلحقها.
(2) كما قال القزلجي:
وضعف حرف حذفه دليل ... فقال سيبويه والخليل ...
قبائل ثمانيه إذ جعلا ... علما الثمينية قبيئلا
ليمكن بناء التصغير، ك ـ مقيعس في مقعنسس ـ بابقاء الميم ـ لأنّها فضلى، وحذف النون واحدى السينين، وفي نحو: مغدودن ان حذفت الدال الاولى حذفت الواو ـ أيضا ـ فيقال: مغيدن، وان حذفت الدال الثانية أبقيتها، لبقاء حرف واحد بعدها، وانقلابها إلى مدّة «فعيعيل» فيقال: مغيدين.
وان كانت إحدى الزيادات ـ الثلاث ـ هي المدّة الواقعة بعد كسرة التصغير أبقيت مع الفضلى من الأخيرين، كما يقال: في مقاديم ـ علما ـ مقيديم ـ ب حذف الألف وابقاء الميم والمدّة ـ.