فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 589

وحذفت المتحرّكة، مع انّ الساكنة لسكونها وجريانها مجرى المعدوم الّذي لا يعتنى به أولى بالحذف، إذ لو أبقيت المتحرّكة انقلبت ـ ألفا ـ، لانفتاح ما قبلها، فيلزم ـ مع كثرة التغيير ـ كونه في معرض الالتباس بالنسبة إلى: ساد، ومات، مثلا، ولقربها من الطرف على ما قال شارح اللباب.

فان قيل: لو كانت الباقية هي الاولى الساكنة كان ـ طيئيّ ـ بياء ساكنة قبل الهمزة هو الأصل في النسبة إلى طيّئ على زنة سيّد ـ لأبي قبيلة ـ فلم يجز قلب الياء ألفا، لاشتراطه بالتحرّك مع انّها قلبت إليها، حيث قيل: طائيّ، قلنا: الحكم

المذكور أصل ثبت بالاستقراء، فالباقية هي الياء الساكنة، (وطائيّ شاذ) ، لوقوع الاعلال المخالف للقياس أعني: قلب الياء الساكنة ألفا فيه، ولو لا حكمه في باب الاعلال بأنّ شذوذه للاعلال أمكن الحمل على ان أبقاء المتحرّكة، وقلبها ألفا، وحذف الساكنة فيه شاذ لمخالفته لتلك القاعدة (1) ، وان كان الاعلال قياسيا، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها على ما قيل.

(فان كان نحو: مهيّم، تصغير ـ مهوّم) ـ بتشديد الواو ـ اسم فاعل من هوّم الرجل ـ بتشديدها ـ إذا حرّك رأسه من النعاس ـ (قيل) : في النسبة إليه (مهيّميّ) بإبقاء المشدّدة مع علامة النسبة، والحاق ياء ساكنة بعدها، (بالتعويض) بها عن الواو المحذوفة بالتصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت