(وما سواهما) ـ وهو صورتان ـ محذوف اللّام من غير تعويض الهمزة لكن مع سكون الوسط، ومحذوفها مع التعويض كيف ما كان الوسط (يجوز فيه الأمران) الردّ، رعاية للأصل وحملا على ما يرد فيه، وتركه، لعدم الاجحاف اللّازم فيما تقدم، لوجود العوض عند اللّام المحذوفة ههنا في صورة التعويض، وعدم حذف حركة العين في صورة سكونها، لعدم الحركة، ويجب حذف العوض مع ردّ اللّام المعوّضة، لئلّا يجتمعا، ويلزم التعويض مع عدم ردّها، لتحققه قبل النسبة فالتزم بعدها، لأنّها أولى بذلك، إذ شأنها الغالب اكمال الحروف ومراعاة المحذوفات.
وذلك: (نحو: غديّ) ، ودميّ، ـ بالحذف ـ (وغدويّ) ، ودمويّ، بالردّ ـ في غد ـ لليوم الّذي بعد يومك ـ، وأصله: غدو ـ بسكون الوسط ـ، ودم وأصله: دمي ـ بالياء مع سكون الأوسط ـ عند سيبويه والأخفش، ويؤيّده الجمع على ـ دماء، ودميّ، كظباء وظبيّ، ودلاء ودليّ ـ في ظبي، ودلو ـ، وأمّا دميان ـ بالتحريك ـ في
المثنى فشاذ، لا يثبت به ما تمسّك المبرد به من كونه على «فعل» بتحريك العين، ولانفتاح الوسط في النسبة ـ عند سيبويه ـ كما يجيء ـ إنشاء الله تعالى ـ قلبت الياء واوا، كراهة اجتماع الثلاث من غير سبق السكون، (و) نحو: (ابنيّ) ، واسميّ، واستيّ ـ بالهمزة المعوضة عن اللّام ـ، (وبنويّ) ، وسمويّ ـ بالحركات الثلاث في السين ـ على ما قال نجم الأئمّة رضي، وفتح الميم، وستهيّ، كلّها بالردّ وحذف الهمزة، وأصلهما: بنو، وستة، بالتحريك فيهما، وسمو ـ بسكون الوسط، ولم يعتنوا بتعويض الميم ـ في ابنم ـ فلم يتكلموا قط بابنميّ ـ بالهمزة والميم معا ـ بل يقال فيه: أيضا ابنيّ ـ بالهمزة فقط وبنويّ بالردّ.