فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 589

ويشترط مع ذلك، أن لا يكون الداعي إلى الانقلاب إلى الياء مقتضيا للاعلال لوجوبه عند اقتضاء ذلك الداعي، كما في خطيئة، فإن انقلاب همزتها ياء، وإن كان جوازا ـ كما سيجيء إنشاء الله تعالى.

لكن لمّا كان الداعي إليه التوسّل به إلى الادغام، وجب الاعلال بالادغام حيثما وقع الانقلاب وإن (1) كان الانقلاب إلى الياء وجوبا ـ كما في جاء ـ وجب الاعلال، إلّا عند تحقّق ما يقتضي تركه، كما إذا كانت الهمزة المنقلبة إلى الياء فاء الكلمة ـ كما في أيّمة ـ وأصلها القريب أئمّة، ـ بهمزتين وميم مشدّة ـ فانّ همزته الثانية ـ الّتي تقلب ياء، للمقتضي عن اجتماع الهمزتين ـ فائه فلذلك لم يعلّ بقلبها ألفا مع تحرّكها وانفتاح ما قبلها، وذلك لاختصاص انقلاب الواو والياء المتحركتين، المفتوح ما قبلهما ـ ألفا ـ، بما إذا كانتا عينين أو لامين، ولذلك: لم يعلّ في أودّ مضارع ودّ ونحوه، كما يجيء في باب الاعلال ـ إنشاء الله تعالى ـ.

وقال المصنف: انّ ترك الاعلال في أيّمة لأن أصلها ـ أءممة ـ بسكون الهمزة ـ على زنة «أفعلة» ، ثمّ نقلت حركة الميم الاولى إليها للادغام، فكانت حركة الياء المنقلبة عنها عارضة، فلم يعتبر كما لم يعتبر الحركة العارضة لملاقات الساكنين في «أخشي الله» ، للتحرّز عن التقاء الساكنين.

هذا بعض ما يقال ههنا، ولا يتعلّق لنا غرض بزيادة الاطالة، بل الغرض مقصور على أنّ القلب عند البعض يعرف بأداء تركه إلى همزتين.

[6] [أو] بأداء تركه (إلى منع الصرف ـ بغير علّة) ، وان لم يكن الأداء إليه على جميع الوجوه المحتملة، على تقدير الترك، بل كان أدائه إليه (على الأصحّ) من جملة تلك الوجوه.

فانّ منع الصرف بلا علّة لم يعرف في لغتهم أصلا، فيحكم بالقلب الّذي ثبت في لغتهم في الجملة، تفاديا عن ذلك الأصح، لذلك، وعن غيره من الوجوه المحتملة

(1) عطف على قوله: إن كان انقلاب الياء عن الهمزة إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت