فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 589

بالطريق الاولى، لكونها أضعف منه.

وذلك (نحو: أشياء، فإنّها: «لفعاء» ) ـ عند الخليل وسيبويه ـ لأنّها ممنوعة من الصرف في الاستعمالات، وليس فيها سبب ظاهر لمنع الصرف، فحكما بأنّ أصلها شيئآء ـ بهمزتين ـ على «فعلآء» كحمراء، وانها اسم جمع لشيء، كالطرفاء لطرفة ـ وهي شجرة ـ، فقلبت لامها ـ وهي الهمزة الاولى ـ إلى موضع الفاء، كراهة إجتماع همزتين بينهما حاجز ضعيف، وهو الألف، مع كثرة استعمال هذه اللفظة، ومنع صرفها لألف التأنيث الممدودة.

وذهب جماعة إلى ترك القلب فيها.

(وقال الكسائي) من هؤلاء انّها جمع قلّة لشيء، ووزنها (أفعال) ك ـ بيت وأبيات، فليس فيها سبب لمنع الصرف (1) .

(وقال الفرّاء) والأخفش انّها جمع كثرة، ووزنها (أفعاء،) ـ بحذف اللّام ـ (وأصلها «أفعلاء» ) لزعمهما انّ أصلها ـ أشيئآء ـ حذفت الهمزة الاولى ـ لضعف الحاجز، لكنّها عند الأخفش جمع شيء بالتخفيف على خلاف القياس.

وعند الفرّاء: جمع ل ـ شيّء، ـ بالتشديد ـ على «فيعل» ك ـ بيّن وليّن، وأبيناء، وألينآء، ولكثرة احتياجهم إلى استعماله استغنوا عنه بمخفّفه أعني: شيئا ـ بالتّخفيف ـ كما يخفّف بيّن ونحوه، وهو تكلّف.

فمنع الصرف عندهما ـ أيضا ـ للعلّة، لأنّ «أفعلآء» من صيغ الممدود المؤنّث، لكن قول الكسائيّ مع تأديته إلى عدم العلّة أصحّ من هذا (2) ، لأنّ جهات الضّعف فيه أكثر، لما فيه من حذف الهمزة الأصليّة من غير سبب، ولأنّها تصغر على لفظها،

(1) وانّما منعت من الصرف بغير علّة لكثرة استعمالهم لها، ولأنّها شبهت بفعلاء، وردّ بأنّه يلزم منه منع صرف أبناء، واسماء أيضا ـ بغير علّة ـ مع ان أشياء تجمع على أشاوي ـ وأفعال لا تجمع على «أفاعل» . [مناهج]

(2) أي قول الفرّاء والأخفش.

كما هو شأن اسم الجمع، وجمع القلّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت