فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 589

(وجاء) «افعل» (في) جمع القلّة لما كان بدون التاء للمؤنث من هذه الأوزان الثلاثة (1) الّتي هي: «فعال» بالحركات الثلاث في الفاء، وهو المراد من (مؤنث الثلاثة) في هذا المقام، كما جاء: (اعنق) في عناق على «فعال» بفتح الفاء ـ، (واذرع) في ذراع، ليد ـ على «فعال» ـ بالكسر ـ قال الجوهري: يذكر ويؤنث، وقال سيبويه: انّها مؤنثة وجمعها اذرع ـ لا غير ـ، (واعقب) في عقاب ـ بضمّ الأوّل ـ لطائر، هي مؤنثة، وتجمع في الكثرة على عقبان.

وامّا المقرون بالتاء من الأوزان ـ الثلاثة ـ، كحمامة ـ للطائر ـ، ورسالة، وذؤابة ـ للشعر ـ، فليس له جمع مكسر في القلّة أصلا، بل يجمع بالألف والتاء، وفي الكثرة يطرد فيه «فعائل» بقلب مدّة المفرد همزة بعد ألف الجمع، كحمائم، ورسائل، وذوائب، والواو في الذوائب منقلبة عن الهمزة الأصليّة، كراهة وقوع ألف الجمع بين الهمزتين.

وقد يجمع على «فعل» ـ بضمّتين ـ، كحمل، وحمالة، ـ بفتح الحاء المهملة، للدية التي يحملها قوم عن قوم ـ.

(و) «افعل» في القلّة للمذكر من تلك الأوزان خلاف القياس بشهادة الاستقراء، ولذلك قالوا: (امكن) جمع مكان ـ للموضع ـ (شاذ) ، فانّه على «مفعل» من الكون، ولمّا كثر لزوم الميم توهمت أصليّة، وتوهمت الألف زائدة، ومن ثمّه بنى منه: تمكن ونحوه من المشتقات، وصار كأنّه على «فعال» فجمعوه على ـ أمكن وأمكنة، واماكن، كأنّها «افعل، وافعلة، وأفاعل» ، والأوّل خلاف القياس المناسب ل ـ فعال، ولو كان له تكسير بالنظر إلى زيادة الميم كان مكائن كمساجد على «مفاعل» ، وزعم صاحب القاموس: انّ المكان ـ للموضع ـ جاء من الكون ومكن بأصالة الميم كليهما، وذكر في كلّا الوجهين جمعه على: أمكنة، وأماكن.

(ونحو: رغيف) من الاسم الّذي مدّته الثالثة الزائدة هي الياء، وتنحصر في

(1) أي «فعال، وفعال، وفعال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت