فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 589

(واغزنّ، وارمنّ) بالحاق نون التأكيد الثقيلة على الأمر، للجماعة أو المخاطبة الواحدة من الناقص المضموم عينه في المضارع أو المكسور عينه فيه، وكذا في المضارع على صيغة المعلوم المجزوم للجمع والمخاطبة منهما، نحو: لا تغزنّ ولا ترمنّ، فانّ الأصل: بعذ حذف اللّام اغزونّ واغزينّ، ولا تغزونّ، وارمونّ وارمينّ، ولا ترمونّ مثلا، فالتقى الضمير الساكن والنون المدغمة، ولو حذف الضمير دلّت عليه ضمّة ما قبله في الجمع وكسرته في المحاطبة، لانضمام ما قبل واو الجمع وانكسار ما قبل ياء المخاطبة فيما ذكر، بخلاف النون، لعدم الدليل عليها عند الحذف فيفوت معنى التأكيد المقصود منها، فلذلك حذف الضمير دونها، ولم ينزلوها ـ من جهة عدم استقلالها (1) ـ منزلة الجزء من الفعل كما ينزّل الضميران منزلته، حتّى يكونا كجزئين من كلمة واحدة فيغتفر التقائهما، كراهة جعل كلمات ثلاث بمنزلة الواحدة من غير داع، وامّا اعتبار ذلك (2) في المثنى لتبقى الألف فلئلّا يلتبس بالمفرد، لانفتاح ما قبل النون فيهما فلا يدل الفتحة على الألف لو حذفت، وكذا في جماعة النّساء

(1) هكذا في النسخ الّتي بأيدينا، إلّا انّه في بعض الشروح: عدم استثقالها وهو الأصح.

(2) أي تنزيل النون منزلة الجزء.

بزيادة الألف، كراهة اجتماع النونات، فقالوا: إضربانّ، واضربنانّ مثلا بكسر النون منهما، تشبيها بنون التثنية للوقوع بعد الألف، وتفتح النون فيما عداها. (1)

وأمّا المؤكّد بالنون من الأمر الناقص المفتوح العين في المضارع، والمضارع المجزوم منه، والمجهول مطلقا، فما قبل الضميرين فيها ـ لانفتاحه ـ لا يدل عليهما لو حذفا كالنون، فلذلك تبقيان وتضمّ الواو، وتكسر الياء تحرّزا عن التقاء الساكنين، نحو: إخشونّ، واخشينّ، ولا تخشونّ، ولا تخشينّ، ونحو: لتبلونّ ولامه واو محذوفة بعد قلبها ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت