فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(و) نحو: (يخشي القوم، ويغزوا الجيش) ، (و) فلان (يرمي الغرض) وهو الهدف الّذي يرمي إليه السهم، وحذفت المدّة لملاقاتها اللّام الساكنة.
وحيث كان حذف المدّة فيما ذكر من الصور لالتقاء الساكنين فلو تحرّك ما بعدها حركة يعتد بها اعيدت، لزوال علّة الحذف، (والحركة في نحو: خف الله) ، وقلّ اللهمّ، وبع المال، (واخشوا الله، واخشي الله، واخشونّ، واخشينّ) ، ونظائرها من المضارع، نحو: لم يخف القوم، ولا يخشووا الناس، ولا تخشونّ، وإمّا ترينّ، ونحوها، (غير معتدّ بها) ، وهي في حكم المعدوم، فلذلك لم تعد المدّة المحذوفة (2) ، فلم يقولوا: خاف الله، وقول اللهمّ مثلا.
والوجه في عدم الاعتداد بها في نحو هذه الأمثلة عروضها فيها، بسبب مجيء ساكن من كلمة اخرى منفصلة، كالاسم الظاهر المعرف باللّام، ونون التأكيد الثقيلة، فانّها مع الضمير البارز كلمة منفصلة في نحو ذلك (3) .
(1) وفي نسخة: فيما عداهما.
(2) كأنّه قيل: ان حذف المدّة في الأفعال المذكورة لالتقاء الساكنين وقد زال ذلك بتحريك أوّل الساكنين في نحو الأمثلة المذكورة، فكان ينبغي عودها لزوال سبب الحذف فأجاب بقوله: غير معتد بها فلذلك لم تعد.
(3) أي فيما عدا المثنى وصيغة جمع النّساء.
وهذا (بخلاف نحو: خافا) ، وقولا، وبيعا، وخافوا، وقولوا، وبيعي، ونظائرها من المضارع، نحو: لم يخافا، ولم يقولوا، ولا تبيعوا ونحوها، فانّ الحركة فيها معتد بها، لعروضها باتصال الضمير المرفوع المتصل الّذي يجري مجرى الجزء من الفعل.