فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 589

فانّ أصله: لا تهينن بالنون الخفيفة بقرينة وجود الياء، وفي حكم نون التأكيد الخفيفة نون «لدن» غالبا على ما ذكره ابن مالك في التسهيل، وربّما يقال: من لدن الصباح ـ بكسر النون ـ، وقال الجرمي: حذف التنوين ـ إذا كان أوّل الساكنين ـ لغة قوم، وعليها ورد ما روى عن أبي عمرو: (أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ) بحذف التنوين من أحد، وقراءة عمارة بن عقيل: (وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ) (2) بحذف التنوين ونصب النهار.

ويجب على الأكثر تحريك الأوّل في غير المدّة في غير تنوين العلم المذكور والنونين المذكورتين، وذلك (نحو: إذهب اذهب) على صيغتي الأمر وكسر آخر الاولى بعد حذف همزة الثانية درجا، (ولم أبله) ، وأصله: ابالي ـ للمتكلّم المعلوم ـ من المبالاة، فحذفت الياء بالجازم، وكثر استعماله فناسبه التخفيف، فجعل كأنّه أجوف لم يحذف منه شيء واعتبر عمل الجازم مرّة اخرى فسكن اللّام وحذفت الألف بالتقاء الساكنين، فلمّا دخلت هاء السكت الساكنة ـ وقفا ـ التقى ساكنان فحركت اللّام بالكسر.

(و(الم اللهُ ) ) (3) ، إذا لم يوقف على: ألم، ولم يجعل آية برأسها، فانّه عند عدم الوقف يوصل بالجلالة فتحذف همزتها درجا، وآخره ميم ساكن، لمّا عرفت من بناء أسماء المعدودة على السكون وقفا ووصلا، فعند ملاقاته اللّام المدغمة يلتقى ساكنان، فحرك الأوّل، والكسر ـ وان كان هو الأصل ـ لكنّه فتح على ما اختاره

(1) هذا البيت من قصيدة للأضبط بن قريع، وعلّك: بمعنى لعلّك. وان تركع: خبره على حذف المضاف أي لعلّك ذو ركوع. والاستشهاد بالبيت على ان أصله: (لا تهينن) فلمّا وقع بعد نون التأكيد ساكن آخر وهو لام التعريف حذفت النون للتخلص من التقاء الساكنين.

(2) الآية: 40 من سورة يس.

(3) الآية: 1 من سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت