(وكجواز الضم) في الساكن الأوّل للاتباع لما بعد الساكن الثاني من رجحان
(1) الآية: 1 من سورة آل عمران.
على الكسر، (إذا كان بعد الثاني منهما) ـ أي من الساكنين ـ (ضمّة أصليّة في كلمته) ـ أي في كلمة الساكن الثاني ـ سواء بقيت تلك الضمّة، (نحو) قوله تعالى: (وَقالَتِ اخْرُجْ،) (1) و (قُلِ انْظُرُوا) (2) ، أو انقلبت إلى غيرها لعارض، (و) ذلك نحو: قولك (قالت اغزي) أيّتها المرأة، فانّ الأصل: فيما وقع بعد الساكن الثاني من ـ أغزى ـ الضمّة، لأنّه من «يفعل» ـ بضمّ العين ـ، وان انقلبت كسرة لمصادفة ياء المخاطبة، ولم يلتزم الاتباع في نحو ذلك، لكون الضم في غير الكلمة الّتي فيها الساكن الأوّل مفصولا عنه بحاجز هو الساكن الثاني وان ضعف بالسكون، فجواز الوجهين في: الساكن الأوّل ـ أيّ حرف كان ـ في نحو ذلك هو القياس الموافق للسماع.
وقرأ حمزة وعاصم ما ورد من هذا القبيل في القرآن العزيز بكسر الساكن الأوّل ان كان تاء، أو دالا، أو واوا، أو لاما، أو نونا، أو تنوينا، نحو: قالت «اخرج» «لقد استهزء أو انقص» «قل ادعوا، أن اعبدوني، محظورا انظر» ووافقهما أبو عمرو إلّا في الواو من ـ أو ـ العاطفة، واللّام من ـ قل ـ، فانّه يضمّهما، وقرأ الباقون بالضم في جميع هذه إلّا في التنوين في رواية ابن ذكوان عن ابن عامر، فانّه يكسره على الوجه المفصل في موضعه.