ثمّ انّ ما ذكر (بخلاف) ما إذا لم يكن الضمّة أصليّة في كلمة الساكن الثاني، فان تحريك الساكن فيه بالكسر واجب على الأصل، لعدم اصالة الضمّة حتّى يتبع، وذلك نحو: (إن امرؤ) ، فان أصله: مرء ـ بسكون الراء ـ، وعند تسكين الميم والاتيان بهمزة الوصل يعرضها حركة ما بعدها اتباعا ـ رفعا ونصبا وجرّا ـ، (و) نحو: (قالت ارموا) ، فانّه من «يفعل» بالكسر ـ، وأصله: إرميوا ـ بكسر الميم ـ، والضمّة منقولة إليها من الياء وليست أصليّة، (و) بخلاف ما إذا كانت الضمّة أصليّة
(1) الآية: 31 من سورة يوسف.
(2) الآية: 101 من سورة يونس.
لكن لم يكن في كلمة الساكن الثاني في نحو: (إِنِ الْحُكْمُ) ، و (قُلِ الرُّوحُ) (1) فان ضمّة الحاء والرّاء وان كانت أصليّة لكنّها ليست في كلمة الساكن الثاني أعني: اللّام، لأن لام التعريف كلمة وما عرّف بها كلمة اخرى فيقع الفصل بين الضمّة والساكن الأوّل بكلمة، فلا وجه للاتباع فيكسر ـ وجوبا ـ على الأصل.