(و) نحو (اختياره) ـ أي الضم ـ فيما إذا كان الأوّل فيه واو الجمع المفتوح ما قبلها ضميرا كانت كما (في نحو: اخشوا القوم) و (لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) (2) و (دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ) (3) ، أو علامة كما في نحو: هؤلاء مصطفوا «القوم» ، إذ قد حذفت قبلها واو أو ياء مضمومة في الأصل لالتقاء الساكنين بعد انقلابها ألفا لانفتاح ما قبلها، فيتقوّى مناسبة الضمّة لها بمناسبتها لحركة ما حذف قبلها فيترجّح فيها الضم عند تحريكها، وجاء على قلّة فيها الكسر على الأصل، (عكس: لو استطعنا) ، ولو انطلقت ونحوهما، ممّا ليست فيه الواو للجمع ولم يحذف مضموم قبلها، فانّ المختار فيها الكسر على الأصل، والضم لمناسبة الواو قليل، للفرق بين الواوين، ولم يعكس، لأنّ الضم بما هي للجمع أجدر، فانّها تنوب عن الضم في الجمع عند وقوعها علامة للرفع في الجمع المصحّح، مع انّه قد حذف بعدها في نحو: «لو استطعنا» همزة وصل مكسورة، فالكسرة تناسبها في نحوه لذلك ـ أيضا ـ، وربّما ضمّ أوّل الساكنين ـ اتباعا لضمّة قبله، وعليه قرأ في الشواذ: قُمُ الليل (4) .
(وكجواز الضم والفتح) مع الكسر (في نحو: ردّ، ولم يردّ) ، ومدّ، ولم يمدّ، إلى غير ذلك من الأمر والمضارع المجزوم المدغمين من مضموم العين في المضارع، وقد
(1) فالاولى: الآية: 57 من سورة الأنعام. والآية: 40 ـ 67 من سورة يوسف.
والثانية: الآية 85 من سورة الإسراء.
(2) الآية: 237 من سورة البقرة.
(3) الآية: 22 من سورة يونس.
(4) الآية: 2 من سورة المزمّل.