(وإلّا في: لام التعريف) وميمه، (وأيمن الله، فانّها تفتح) في هذه الثلاثة، تخفيفا لكثرة استعمالها، هذا على الأشهر، ومنهم من يجعل الهمزة فيها للقطع، وهي: الهمزة الّتي تثبت في الدرج فينقطع بها ما قبلها عمّا بعدها في النطق، ولهذا سميت بذلك، وحذفت في هذه ـ درجا ـ تشبيها بهمزة الوصل، لكثرة الاستعمال مع انّ القسم موقع التخفيف، ولذلك وجب حذف الخبر في: أيمن الله، ولعمرك، وذلك (1) لزعمه ان ـ أل ـ بتمامها حرف تعريف كما ذهب إليه الخليل، وكذلك ـ أم ـ، والأيمن: جمع يمين لعدم هذه الزنة في المفرد، وآنك أعجميّ، والأشدّ: جمع للشدّة عند سيبويه، يقال: بلغ الغلام شدّته، لكن هذا الجمع ليس قياسيّا، وقيل: انّه جمع الشدّ ـ بالفتح أو الكسر ـ نحو: كلب في أكلب، وذئب وأذئب، وان لم يستعمل هذان المفردان فيما
(1) أي جعل الهمزة فيها للقطع.
يناسب معناه، فهو كأبابيل ممّا لم يستعمل مفرده القياسي، وحكى يونس كسر الهمزة في: أيمن ـ، وذهب الزجاج والرمانيّ: إلى ان ـ أيمن ـ حرف لا اسم، وهو ضعيف.
(و) همزة الوصل في أيّ كلمة كانت (اثباتها ـ وصلا ـ لحن) ـ أي خطاء ـ، لأنّها انّما وضعت للتوصل بها إلى الابتداء فزيادتها ـ وصلا ـ زيادة في موضع الاستغناء، على خلاف الأصل في وضعها.
(وشذّ) اثباتها (في الضرورة) ، كما في قول قيس بن الحطيم:
إذا جاوز الإثنين سرّ فانّه ... بنثّ وتكثير الوشاة قمين (1)
وقول الآخر:
ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة ... على حدثان الدّهر منّي ومن جمل (2)