فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 589

وعدلوا عن حذفها (والتزموا) ـ في الأفصح ـ (جعلها ألفا) محضة، (لا) جعلها (بين بين في:) ما وقعت فيه مفتوحة بعد همزة الاستفهام، (نحو: آلحسن عندك، وآيمن الله يمينك، للبس) اللّازم من حذفها، إذ لو حذفت لم يعلم انّ الباقية هي الاستفهاميّة، لانفتاح الهمزتين، فيلتبس بالخبر، وخلاصة المعنى: انّهم التزموا ـ لأجل اللبس اللّازم من الحذف والتحرّز عنه ـ الجعل الأوّل في الأفصح، لا الثاني، وان اندفع اللبس بكل من الجعلين، وانّما اختاروا الأوّل لما مرّ في التقاء الساكنين.

ولو خالفت حركتها حركة همزة الاستفهام حذفت، لعدم اللبس، نحو: (أَصْطَفَى

(1) البيت لقيس بن الخطيم من قصيدة، النث: بنون فمثلثة مصدر نث الخير ينثه إذا أفشاه ويروي بدله «ببث» بالمعنى نفسه، والوشاة: جمع واش وهو النمام، وقمين: معناه جدير، والباء في بنث متعلّق بقمين. والمعنى: انّ السر إذا جاوز الاثنين فهو جدير بالنشر أي إذا كان بين اثنين سرّ فعليهما ان يكتماه وإلّا انتشر، وقد يقال المراد بالاثنين: الشفتان أي انّ السر ينبغي ان لا يتكلّم به.

(2) البيت لجميل، الشيمة: الخلق والطبيعة. ونصبها على التميز. وحدثان الدهر: حوادثه.

ومنى: صلة أحسن لأنّه اسم تفضيل. ومن جمل عطف عليه وجمل بضمّ الجيم اسم امرأة.

الْبَناتِ) (1) ، و (أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) (2) ، لأن همزتهما مكسورة ففتحة الهمزة الباقية تدل على انّها استفهاميّة، وكذا: أستحرج المال ـ بضمّ التاء ـ على البناء للمفعول وفتح الهمزة، لأن همزة الأصليّة (3) مضمومة، وهكذا: أبنك صالح ـ بفتح الهمزة ـ، لأنّ الوصلية منه مكسورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت