فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اعراب، وقلب التاء من ـ ثلاثة ـ هاء ـ كما مرّ (في) قول (من حرّك) الهاء من ثلاثة وحذف الهمزة من ـ أربعة ـ على ما حكاه سيبويه، (فلأنّه) أبدل التاء من ثلاثة ـ هاء ـ ساكنة اجراء للوصل مجرى الوقف، ثمّ (نقل حركة همزة القطع) الّتي هي جزء من الأربعة (لما وصل) ثلاثة بأربعة، فلذلك حذف تلك الهمزة على قياس حذفها، إذ لو لا ذلك النقل لم تحذف، لكونها همزة القطع، فليس فيه ما ينافي ما دلّ عليه جعلها من وجوه الوقف مع انّ الضدّ قد يحمل على الضدّ. (1)
وهذا (بخلاف(الم اللهُ) (2) ، فانّه لمّا وصل) الم بالجلالة وحذفت همزتها ـ درجا ـ لكونها وصليّة (التقى ساكنان) ، فحركت الميم بالفتحة للتفخيم كما مرّ، والمقصود ان لا يتوهّم من كون حذف الهمزة في ثلاثة ... أربعة وتحريك ما قبلها لنقل الحركة أنّ الحذف والتحريك ههنا كذلك كما توهمه بعضهم، بل حذف الهمزة ههنا للدرج، والهمزة الساقطة ـ درجا ـ تسقط مع حركتها من غير نقل إلى ما قبلها، فتحريك الميم ليس لنقل الحركة بل لالتقاء الساكنين، وقد مضى الكلام فيه.
6 ـ (وزيادة الألف) الّتي هي السادسة من جهات الوقف ـ كائنة وجوبا (في أنا) وهو ضمير المتكلم، حفاظا للفتحة البنائية في النون عن السقوط بالوقف، مع ان سقوطها مظنة الالتباس بأنّ المخفّفة الساكنة النون. (3)
وقد تزاد ـ وصلا ـ في لغة بعض العرب في السعة (4) ، وفي لغة غيرهم للضرورة، كما في قوله:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني ... حميدا قد تذرّيت السّناما (5)
(1) أي لو فرض عدم الاجراء في الوضع فالضدّ قد يحمل على الضدّ.
(2) الآية: 1 آل عمران.
(3) هذا كلّه على قول من حرك النون وصلا امّا من سكّنها فيه فالوقف بالسكون لا غير.
(4) وفي بعض النسخ: في السبعة والظاهر الصحيح: في السعة بقرينة قوله للضرورة.
(5) البيت لحميد بن حريث الكلبي، وتذرّيت: علوت وأصله من بلوغ الذروة وهي أعلى