فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وزعم الكوفيون: انّ الألف جزء من ـ أنا ـ في الوضع فحذفت ـ وصلا ـ تخفيفا، واعيدت ـ وقفا ـ للحاجة.
وقال سيبويه: تزاد الألف ـ وقفا ـ في حيّهل من أسماء الأفعال أيضا، فيقال: حيّهلا، وجوز بعضهم كون ألفها بدلا من التنوين في ـ حيّهلا ـ كابدالها من نون التأكيد الخفيفة.
(ومن ثمّ) أي ومن أجل زيادتها وقفا في ـ أنا ـ (وقف على) قوله تعالى: (( لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي) (1) بالألف)، لأن أصله: لكن أنا ـ بسكون النون المخفّفة ـ من لكن، فحذفت همزة ـ أنا ـ بعد نقل حركتها إلى النون وادغمت النونان، وانّما صاروا إلى ذلك؟ إذ لو كانت لكن هي المشدّدة النون ـ والألف لاشباع فتحها ـ لزم النصب في اسمها فلا يكون الضمير الغائب المرفوع المذكور بعدها اسما لها، واعتبار حذف ضمير الشأن المنصوب ضعيف عندهم فكيف يعتبر في أفصح الكلام.
وتحذف الألف من ـ لكنّا ـ وصلا، خلافا لابن عامر وحده من السبعة، حيث أثبتها في الحالتين لئلّا يلتبس بلكنّ المشدّدة، وقوله تعالى: هو ضمير الشأن، والجملة بعده خبر له، وهو مع ما بعدها خبر أنا، والعائد الياء من ربّي ـ أي لكن انا الشأن الله ربّي ـ كأنه قال: لكني مؤمن موحد.
(وأنه) بالهاء الساكنة في ـ انا ـ مكان الألف وقفا كما في لغة بعض طيّ، ومنه قوله:
لو كنت أدري فعليّ بدنة ... من كثرة التّخليط أنّي من أنه (2)
ـ الشيء، والسنام للبعير معروف. وهو استعارة للارتقاء إلى المراتب العليّة وعلوّ المجد والرفعة. والشاهد: أنا حيث جاء بالألف مع الوصل.
(1) الآية: 38 الكهف.
(2) البيت لم أعثر على قائله، وكلماته لا يحتاج إلى توضيح، والشاهد فيه ـ أنه ـ حيث جاء بالهاء الساكنة وقفا.