فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 589

(ومه) في ـ ما ـ الاستفهامية الّتي ليست بمجرورة، كما يحكي عن أبي ذؤيب انّه: ورد المدينة عند وفات النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسمع أصوات الناس فقال: مه يعني: أيّ شيء، فاخبروه بالقصّة، (قليل) في كلامهم، والشائع: الألف.

ثمّ ان هذه الهاء مبدلة عن الألف عند الزمخشري، للقرب في المخرج، وقيل: الاولى أنها في ـ مه ـ هاء السكت حملا على المجرورة الّتي يأتي حكمها ـ إن شاء الله تعالى ـ.

7 ـ (و) الوجه السابع وهو (الحاق هاء السكت) (لازم في) كل كلمة بقيت بعد حذف شيء منها على حرف واحد، من غير ان يصير كالجزء ممّا قبلها، امّا لعدم شيء قبلها (نحو:) قولك: مبتدئا (ره) ـ بفتح الرّاء ـ، (وقه) ـ بالكسر ـ، في: ر، وق، أمرين من رأي ووقي، وقد صارا بالاعلال على حرف، (و) امّا لوجود ما يستقل بالمفهومية، نحو: (مجيء مه) بنصب المجيء على المفعول المطلق لقولك: جئت، مضافا إلى ـ ما ـ الاستفهامية، (ومثل مه) برفع المثل على الخبرية لقولك: أنت، مضافا إلى ـ ما ـ أيضا، (في) قولك: (مجيء م جئت) ـ أي مجيء أي شيء جئت ـ، (ومثل م أنت) ـ أي مثل أيّ شيء أنت ـ، وتقديم المصدر والخبر على الفعل والمبتدأ لاشتمالهما على الاستفهام المقتضي للصدر، إلّا فيما يضطر إلى تقديمه، كالمضاف إلى اداته، لامتناع تقديم المضاف إليه.

ـ فما ـ الاستفهامية في نحو ذلك على حرف، على الأكثر من حذف ألفها في الجر (1) ، فلو وقف عليها وعلى نحو: ر، وق، بالسكون كانت في معرض الابتداء بالسكون عند الابتداء، لجواز الابتداء بها حيث لم تصر جزءا ممّا قبلها، وان أبقيت حركتها لزم الوقف على المتحرّك، فزادوا حرفا يقع عليه السكون، واختاروا الهاء، لخفتها وسهولة السكوت عليها، وهكذا الحكم عند ابن مالك فيما يبقى على حرفين

(1) وبعض العرب لا يحذف الألف من «ما» الاستفهامية المجرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت